معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - المقام الأوّل إمكان الرجوع إلى الجميع
استثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
الفصل الثامن في استثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
هل الاستثناء المتعقّب للجُمل المتعدّدة ظاهر في رجوعه إلى الكلّ أو خصوص الأخيرة، أو لا ظهور له في واحد منهما؟ وجوه و أقوال.
و لا بد من البحث هنا في مقامين:
المقام الأوّل: إمكان الرجوع إلى الجميع
و ليعلم أنّ ذلك إنّما هو بعد الفراغ عن إمكان رجوعه إلى الكلّ مع أنّه قد يقال باستحالته؛ نظراً إلى أنّ آلة الاستثناء قد تكون حرفاً، و قد تكون اسماً، و على التقديرين تارةً يكون المستثنى عنواناً كلّياً منطبقاً على كثيرين، و اخرى يكون فرداً واحداً متصادقاً عليه جميع العناوين المستثنى منها، و ثالثة يكون أفراداً متعدّدة كلّ واحد منهما فرد لعنوان من تلك العناوين، مثل ما إذا قال: أكرم العلماء و أهن الفسّاق و أضف الهاشمي إلّا زيداً، و كان زيد المستثنى مردّداً بين زيد العالم و زيد الفاسق و زيد الهاشمي و بين خصوص الأخير.
أمّا إذا كانت أداة الاستثناء اسماً و كان المستثنى عامّاً، فالإخراج من الجميع