معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - حول الأصل عند الشكّ في الأصليّة و التبعيّة
أمر وجودي، كما عرفت [١]. انتهى.
و لكن لا يخفى: أنّه لو قلنا بأنّ مناط التبعيّة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به، كما ذهب إليه صاحب الكفاية، فلا تكون التبعيّة موافقةً للأصل؛ إذ ليست هي عبارة عن نفس عدم تعلّق إرادة مستقلّة به على نحو السلب التحصيلي حتّى تكون مسبوقةً بالعدم، فإنّ السلب التحصيلي يصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً، و هو لا ينطبق على المقام أصلًا؛ لأنّ الواجب التبعي هو ما كان متعلّقاً للإرادة، غاية الأمر أنّه لا تكون إرادته تفصيليّةً؛ فهو- أي السلب- إمّا مأخوذ فيه على نحو السلب العدولي، أو الموجبة سالبة المحمول، و على التقديرين لا تكون موافقة للأصل، و استصحاب بقاء العدم المأخوذ صفة لا ينتج في إثبات ثبوتها لهذه الإرادة المتعلّقة بالواجب، كما في استصحاب عدم القرشية الغير الجاري على التحقيق، كما أنّه لو قلنا بأنّ مناط التبعية هو نشو الإرادة من إرادة اخرى و ترشّحها منها، كما اختاره المحقّق المحشّي في عبارته المتقدّمة، لا تكون الأصلية موافقةً للأصل؛ لأنّ عدم ترشّح الإرادة من إرادة اخرى لا يكون مأخوذاً فيها على نحو السلب التحصيلي الصادق مع انتفاء الموضوع بل العدولي، و لا تكون مع هذا موافقةً للأصل، بعين التقريب المتقدّم.
فالتحقيق: أنّه بناء عليهما لا تكون شيء من التبعيّة و الأصلية موافقةً للأصل، فالواجب الرجوع إلى الاصول العمليّة، كما لا يخفى.
[١]- نهاية الدراية ٢: ١٥٨.