معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - التنبيه الأوّل بعض أدلّة المجوّزين
فعدم ثبوت التضادّ بينها أظهر من أن يخفى.
و من جميع ما ذكرنا ظهر بطلان المقدّمة الاولى التي مهّدها في الكفاية [١] لإثبات التضادّ بين الأحكام الخمسة بأسرها، و ظهر أيضاً أنّ إثبات القول الامتناع من طريق التضادّ بين الأحكام لا يتمّ أصلًا، مضافاً إلى ما عرفت من أنّه لو سلّم التضادّ بين الأحكام، فاختلاف المتعلّقين و تعدّدهما يخرج المقام عن مسألة التضادّ فتأمّل جيّداً.
تنبيهات
التنبيه الأوّل: بعض أدلّة المجوّزين
قد استدلّ المجوّزون بأنّه لو لم يجز، لما وقع نظيره، و قد وقع، كما في الصلاة في الحمّام، التي اجتمع فيها الوجوب و الكراهة، و صوم يوم عاشوراء الذي اجتمع فيه الاستحباب و الكراهة، و الصلاة في المسجد، التي اجتمع فيها الوجوب و الاستحباب، و نظائرها ممّا لا يحصى.
بيان الملازمة: أنّ المانع ليس إلّا التضادّ بين الوجوب و الحرمة، و عدم كفاية تعدّد الجهة في رفع غائلته، و من المعلوم أنّ هذا المانع موجود في اجتماع الوجوب مع الكراهة أو الاستحباب، و اجتماع الاستحباب مع الكراهة أو الاستحباب؛ لأنّ الأحكام الخمسة متضادّة بأجمعها، و من الواضح بطلان التالي؛ للوقوع في تلك الموارد و أشباهها، فيكشف عن بطلان المقدّم، و هو امتناع اجتماع الوجوب و الحرمة.
[١]- كفاية الاصول: ١٩٣.