معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - الفصل السادس في جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط
الفصل السادس في جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
ربّما يحتمل في عنوان النزاع احتمالات:
أحدها: أن يكون المراد بالجواز الإمكان الوقوعي، و الضمير في شرطه راجعاً إلى نفس الأمر، فمرجع النزاع حينئذٍ إلى إمكان تحقّق المعلول من دون تمامية علّته.
الثاني: أن يكون الضمير أيضاً راجعاً إلى نفس الأمر و لكن كان المراد بالجواز الإمكان الذاتي، فمرجع النزاع حينئذٍ إلى أنّ تحقّق الأمر مع عدم تحقّق علّته هل هو من الممكنات الذاتية التي لا ينافي عروض الامتناع لها و الوجوب من ناحية وجود العلّة و عدمها.
الثالث: أن يكون الضمير راجعاً إلى المأمور به أو المأمور، فيرجع النزاع إلى جواز الأمر مع العلم بكون المكلّف غير قادر على إتيان المأمور به إمّا لفقد شرطه أو لعلّة فيه.
هذا، و لكن النزاع على الوجهين الأوّلين- مضافاً إلى كونه بعيداً عن محلّ الخلاف بين الأعلام- ينافي ظاهر العنوان من حيث أخذ العلم فيه، فإنّه لو كان