معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الأمر الرابع جريان النزاع حتّى مع تعلّق الأوامر و النواهي بالأفراد
غيره [١] فيتمّ لو تصرّف في عنوان النزاع، و إلّا فظاهره يأبى عن ذلك.
نعم لا بأس بجعلها من المبادئ الأحكامية، و كذا لا إشكال في كون المسألة عقليةً محضة، و لا ارتباط لها بباب الألفاظ أصلًا، و كذا في ثبوت المناط في أقسام الوجوب و التحريم النفسي و التعييني و العيني و الغيري و التخييري و الكفائي.
الأمر الثالث: عدم اعتبار قيد المندوحة
إنّه ربّما يؤخذ في عنوان النزاع قيد المندوحة؛ نظراً إلى أنّ بدونها لا إشكال و لا خلاف في امتناع الاجتماع، و لكن الحقّ ما في الكفاية من أنّ وجود المندوحة و عدمها لا يرتبط بما هو المهم في محل البحث و المقصود في مورد النزاع، فإنّ العمدة في المقام هو إمكان الاجتماع و استحالته من هذه الحيثيّة [٢]
. و بعبارة اخرى: مورد النزاع إنّما هو استكشاف حال نفس التكليف من حيث الإمكان و الاستحالة لا حال المكلّف به من حيث المقدورية و عدمها، و هذا واضح جدّاً.
الأمر الرابع: جريان النزاع حتّى مع تعلّق الأوامر و النواهي بالأفراد
ربّما يتوهّم ابتناء النزاع في هذه المسألة على مسألة كون متعلّق التكاليف هل هي الطبائع أو الأفراد تارةً بمعنى أنّ النزاع إنّما يجري على خصوص القول الأوّل في تلك المسألة، و أمّا بناء على القول الثاني فلا بدّ من القول
[١]- كفاية الاصول ر: ١٨٥.
[٢]- نفس المصدر: ١٨٧