معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - و اجيب عنه بوجوه اخر
و أمّا الإشكالات العامّة
فمنها: أنّ مفهوم الآية لو دلّ على حجّية خبر العادل لدلّ على حجّية الإجماع الذي ادعاه السيّد و أتباعه على عدم حجّية خبر العادل أيضاً؛ لأنّهم عدول أخبروا بحكم الإمام عليه السلام بعدم حجّية خبر الواحد، فيلزم من حجّية الخبر عدم حجّيته، و ما يلزم من وجوده العدم فهو محال [١]
. هذا، و لكن هذا الإشكال يندفع بملاحظة ما ذكرنا في الإجماع المنقول من عدم حجّية الإخبار عن حدس، و من المعلوم أنّ ادعاء الإجماع مبني على الحدس، كما عرفت.
و اجيب عنه بوجوه اخر:
أحدها: أنّ ذلك معارض بقول السيّد، فإنّ حجّيته يستلزم عدم حجّيته، و ما يلزم من وجوده العدم فهو محال، فلا يكون قول السيّد بحجّة [٢]. و لكن يمكن أن يقال: بأنّ المحال إنّما يلزم من شمول خبر السيّد لنفسه، و هو يوجب عدم الشمول، و لكنّه معارض بأنّ حجّية الخبر الواحد لا يستلزم المحال، بل المحال يلزم من شمول أدلّة حجّية خبر الواحد لخبر السيّد، و هو يوجب عدم شمولها له، فيرتفع الإشكال.
ثانيها: أنّ الأمر يدور بين دخوله و خروج ما عداه و بين العكس، و لا ريب أنّ الثاني متعيّن، لا لمجرّد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد، بل لأنّ المقصود من جعل الحجّية ينحصر في بيان عدم الحجّية، و لا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود
[١]- انظر فرائد الاصول ١: ١٢١.
[٢]- نفس المصدر.