معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - الجهة الاولى المخصّص اللفظي المجمل مفهوماً
تخصيص العامّ بالمجمل
الفصل الثاني في تخصيص العامّ بالمجمل
نبحث في هذا المقام في جهتين:
الجهة الاولى: المخصّص اللفظي المجمل مفهوماً
إذا كان الخاصّ مجملًا بحسب المفهوم، فتارة يكون مُردّداً بين الأقلّ و الأكثر، و اخرى بين المتباينين، و على التقديرين إمّا أن يكون متّصلًا بالعامّ، و إمّا أن يكون منفصلًا عنه، فالصور أربع:
منها: ما إذا كان الخاصّ مردّداً بين الأقلّ و الأكثر و كان متّصلًا بالعامّ، كقوله: أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم، أو أكرم العلماء العدول، و تردّد الفاسق بين الاختصاص بمرتكب الكبيرة أو الشمول لمرتكب الصغيرة أيضاً.
و لا شبهة في هذه الصورة في عدم جواز الرجوع إلى العامّ بالنسبة إلى المورد المشكوك، و هو خصوص مرتكب الصغيرة فقط، و ذلك لأنّ الخاصّ المتّصل بالكلام يصير مانعاً من انعقاد ظهور للعامّ في العموم حتّى يقال بأنّ القدر المتيقّن من الدليل المجمل المزاحم الأقوى هو خصوص مرتكب الكبيرة،