معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - تفصيل المحقّق النائيني في المخصّص اللبّي
الفسق، و لا يعلم خروج الباقي، فمقتضى أصالة العموم و الإطلاق بقاء المشكوك تحت الحكم هذا.
و هذا الدليل أوضح فساداً من الدليل المتقدّم، و ذلك لأنّ موضوع حرمة الإكرام إنّما هو الفاسق الواقعي، لا الفاسق المعلوم، و حينئذٍ فلو قيل بشمول حكم العامّ ل «زيد» الذي هو مشكوك الفسق، يلزم اجتماع حكمين واقعيّين-: أحدهما إيجابي، و الآخر تحريمي مثلًا- على إكرامه لو كان في الواقع فاسقاً، فهو من حيث إنّه مشكوك الفسق يكون إكرامه واجباً بمقتضى العامّ، و من جهة أنّه فاسق واقعاً يكون إكرامه محرّماً بمقتضى دليل الخاصّ هذا، و لو صحّ ما ذكره يلزم تعلّق حكمين بإكرامه من جهة واحدة، و ذلك لأنّ الإطلاق الاحوالي كما يجري في دليل العامّ يجري في الخاصّ أيضاً؛ لأنّ موضوعه هو الفاسق الواقعي، سواء كان معلوم الفسق أو مشكوكه، فزيد من حيث إنّه مشكوك الفسق كما يجب إكرامه بمقتضى إطلاق العامّ كذلك يكون مقتضى دليل الخاصّ حرمة إكرامه، و من الواضح استحالة اجتماع الحكمين.
و توهّم: اندفاع الإشكال الأوّل بأنّ اجتماعهما في المقام نظير اجتماع الحكم الواقعي مع الظاهري، و ذلك؛ لأنّ حكم الخاصّ غير مقيّد بخلاف العامّ، فإنّ شموله له إنّما هو من حيث كونه مشكوك الفسق، فموضوعه مقيّد بالشكّ دون حكم الخاصّ.
مندفع: بأنّ الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري من جهة أنّ الشكّ في الأوّل مأخوذ في موضوع الثاني، و هنا ليس كذلك؛ لأنّ شمول العامّ له ليس لكونه مشكوك الحكم، بل لكونه مشكوك الفسق، فلا ربط لهذا المقام بذلك الباب.
و الذي يسهّل الخطب أنّ معنى الإطلاق ليس كما توهّمه المستدل، بل هو