معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الأمر الأوّل ظواهر كلمات الشارع
الكلام هي الاصول العدمية، من أصالة عدم القرينة و أصالة عدم التخصيص و التقييد [١]
. هذا، و أمّا المرحلة الرابعة: فالأصل فيها هو أصالة تطابق الإرادتين الاستعمالية و الجدّية. و بهذا الأصل يرفع الشكّ عن احتمال المجازية و التخصيص و التقييد، و أمّا أصالة الحقيقة و أصالة العموم و أصالة الإطلاق فليست اصولًا مستقلّة، بل مرجعها إلى أصالة التطابق.
و أمّا أصالة عدم القرينة فليست أصلًا مستقلًاّ أيضاً؛ لأنّ منشأ احتمال وجود القرينة و عدمها فعلًا إمّا عدم ذكر المتكلّم لها عمداً، و إمّا عدم ذكره سهواً و اشتباهاً. فعلى الثاني يكون الأصل هو أصالة عدم الخطأ و الاشتباه، و على الأوّل يكون الأصل هو إفادة المتكلّم جميع مرامه.
هذا، و لو كان المنشأ هو احتمال إسقاط الواسطة القرينة فاحتمال إسقاطه سهواً منفي أيضاً بأصالة عدم الخطأ و الاشتباه، و احتمال إسقاطه عمداً منفي باعتبار الوثاقة فيه، فلم يوجد مورد يحتاج فيه إلى أصالة عدم القرينة.
و أمّا أصالة الظهور التي تمسّك بها كثير من المحقّقين فلا يخفى أنّ إسناد الأصل إلى الظهور مجرّداً لا معنى له، و حينئذٍ فلا بدّ إمّا أن يقال: إنّ الأصل هو كون هذا المعنى ظاهراً للّفظ، و إمّا أن يقال: بأنّ الأصل هو كون الظهور مراداً للمتكلّم بالإرادة الجدّية، و من المعلوم أنّ الأوّل لا ارتباط له بمسألة حجّية الظواهر، و الثاني مرجعه إلى أصالة تطابق الإرادتين المتقدّمة، و لا يكون أصلًا برأسه.
فانقدح من جميع ما ذكرنا: أنّ الأصل الجاري في تعيين المراد الاستعمالي
[١]- نفس المصدر ٣: ٨٥- ٨٦.