معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - المقام الثاني في مفهوم الغاية
الطلب بحيث ترتفع عند وجود الغاية، كما يظهر بمراجعة العرف، فالحقّ ثبوت مفهوم الغاية.
ثمّ إنّ هنا خلافاً آخر، و هو: أنّ الغاية هل تكون داخلة في المغيّا أو خارجة عنها؟
و لا يخفى أنّ المراد بالغاية هنا هو مدخول مثل «إلى» و «حتّى» ممّا له أجزاء، لا نهاية الشيء، فإنّ البحث فيها بالمعنى الثاني ليس شأن الاصولي، بخلاف الأوّل.
و الحقّ خروجها عن المغيّا، سواء كانت غايةً للموضوع أو الحكم.
و الدليل على ذلك مراجعة الاستعمالات العرفية، فإنّ قول القائل: سرت من البصرة إلى الكوفة لا يدلّ على استمرار السير في جزء من الكوفة أيضاً بحيث لو وصل إلى جدار الكوفة من دون أن يدخل فيها، لكان هذا القول منه كذباً، بل نقول: إنّ دعوى دخول تالي كلمة «من» في الموضوع أو الحكم ممنوعة أيضاً، كما يظهر بالتأمّل في المثال، فالإنصاف خروج الغاية عن المغيّا حكماً كان أو موضوعاً، فالتفصيل بينهما بدخولها فيه في الثاني دون الأوّل- كما في الدّرر- في غير محلّه، كما أنّ دعوى خروج غاية الحكم عن النزاع في هذا المقام- كما في الكفاية- ممنوعة جدّاً، كما أشار إليه في الحاشية فراجع [١].
[١]- كفاية الاصول: ٢٤٦- ٢٤٧.