معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - مناقشة الشيخ الأنصاري في الثمرة
الواجب، و المحرّم إنّما هو نقيض هذا الترك الخاصّ الذي يقارن مع الفعل تارةً، و مع الترك المجرّد اخرى، و من المعلوم أنّه لا يسري الحكم من أحد المتلازمين إلى الآخر فضلًا عن المتقارنين، و حينئذٍ فلا يكون الفعل محرّماً حتّى يكون فاسداً [١].
مناقشة الشيخ الأنصاري في الثمرة
و ربّما اورد على تفريع هذه الثمرة- كما في التقريرات المنسوبة إلى الشيخ الأنصاري قدس سره- بما حاصله أنّ فعل الضدّ و إن لم يكن نقيضاً للترك الواجب مقدّمة بناءً على المقدّمة الموصلة إلّا أنّه لازم لما هو من أفراد النقيض حيث إنّ نقيض ذاك الترك الخاصّ، و هو أعمّ من الفعل و الترك المجرّد، و هذا يكفي في إثبات الحرمة، و إلّا لم يكن الفعل محرّماً و لو بناء على القول بوجوب مطلق المقدّمة؛ لأنّ الفعل أيضاً ليس نقيضاً للترك، لأنّه أمر وجودي، و نقيض الترك إنّما هو رفعه، و رفع الترك الذي هو أمر عدمي لا يمكن أن يتّحد مع الفعل الذي هو أمر وجودي، فكما أنّ مجرّد الملازمة بين نقيض الترك و الفعل يكفي في اتّصافه بالحرمة فكذلك تكفي في المقام، غاية الأمر أنّ مصداق النقيض للترك إنّما ينحصر في الفعل فقط، و أمّا نقيض الترك الخاصّ فله مصداقان، و ذلك لا يوجب تفاوتاً بينهما فيما نحن بصدده، كما لا يخفى [٢].
و أجاب عن الإيراد المحقّقُ الخراساني قدس سره في الكفاية حيث قال: و أنت خبير بما بينهما من الفرق، فإنّ الفعل في الأوّل لا يكون إلّا مقارناً لما هو النقيض
[١]- الفصول الغرويّة: ٩٨/ السطر ٦، كفاية الاصول: ١٥٠- ١٥١.
[٢]- مطارح الأنظار: ٧٨/ السطر ٢٦.