معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - مناقشة العلمين الأصفهاني و العراقي
لمبغوضية غيره.
ففي المثال المعروف إذا كان الشخص الآتي بالصلاة مريداً للإزالة في فرض عدم إتيانه بالصلاة، فأوّل نقيض لمتعلّق الوجوب الغيري هو فعل الصلاة، فتصير مبغوضةً، فتبطل.
و أمّا إذا كان الشخص الآتي بالصلاة غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان بالصلاة، فأوّل نقيض للواجب هو عدم إرادة الإزالة، فيكون هو المبغوض، و لا تصل النوبة إلى مبغوضية الصلاة؛ لسقوط الأمر الغيري بعصيانه بترك إرادة الإزالة، فتبقى الصلاة مع محبوبيّتها، فلا وجه لبطلانها [١]. انتهى ملخّص ما في التقريرات.
هذا، و لكن لا يخفى أنّ الانحلال و التعدّد إنّما هو في الواقع و مع قطع النظر عن كونهما موضوعاً لحكم واحد و إرادة واحدة، فإنّه يصحّ أن يقال بأنّ نقيضهما مجموع النقيضين، بمعنى أنّه لا يكون للمجموع نقيض واحد؛ لأنّه ليس إلّا أمراً اعتبارياً، بل هما شيئان، و لهما نقيضان. و أمّا مع ملاحظة تعلّق حكم واحد بهما- كما هو المفروض في المقام- فمن الواضح كونهما شيئاً واحداً بهذا الاعتبار؛ إذ لا يعقل أن يتعلّق الحكم الواحد و الإرادة الواحدة بالشيئين بوصف كونهما كذلك من دون اعتبار الوحدة بينهما.
و ما ذكره في التقريرات: من أن الوحدة ناشئة عن وحدة الحكم.
ففيه: أنّ الأمر بالعكس؛ إذا الوحدة إنّما هو قبل تعلّق الحكم و بلحاظه؛ لما عرفت من أنّ تشخّص الإرادة بالمراد، و مع تعدّده لا يعقل وحدتها، فالحقّ في المقام ما ذكرنا من دوران الأمر مدار مفهوم النقيض و معناه، أنّ نقيض الحكم هل
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٩٥- ٣٩٦.