معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - دفعُ وَهم في أنحاء الوحدة الاعتباريّة
و ما يظهر من بعض الكلمات من أنّ المقدّمة هي الأجزاء بالأسر [١] إن اريد بالمجموعية عموم الأجزاء بالعموم الاستغراقي الراجع إلى أنّ المقدّمة هي كلّ واحد من الأجزاء مستقلًاّ، فنحن لا نمنعه، و لكن هذا لا يوجب الفرق بينها و بين المقدّمات الخارجية أصلًا، كما هو واضح.
و إن اريد بها عموم الأجزاء بالعموم المجموعي الراجع إلى أنّ المجموع مقدّمة، فيرد عليه: أنّ الوجدان شاهد على خلافه؛ لعدم تحقّق ملاك المقدّمية- و هو التوقّف- إلّا في كلّ واحد من الأجزاء.
هذا، مضافاً إلى أنّ الأجزاء بالأسر هو المركّب لا المقدّمات.
ثمّ بما ذكرنا ظهر أمران:
الأوّل: تحقّق ملاك المقدّمية في الأجزاء.
الثاني: كونها داخلةً في محلّ النزاع؛ لعدم لزوم اجتماع المثلين بعد فرض أنّ متعلّق الإرادة النفسية هي عنوان المسجد مثلًا، و متعلّق الإرادة الغيرية هي كلّ واحد من الأجزاء.
ثمّ إنّا جعلنا المثال في إرادة الفاعل و في القسم الأوّل من المركّبات، و عليك مقايسة إرادة الآمر بإرادة الفاعل و القسم الثاني بالأوّل.
دفعُ وَهم: في أنحاء الوحدة الاعتباريّة
ثمّ إنّه ذكر المحقّق العراقي- على ما في التقريرات المنسوبة إليه- أنّ الوحدة الاعتبارية يمكن أن تكون في الرتبة السابقة على الأمر بأن يعتبر عدّة امور متباينة شيئاً واحداً بلحاظ مدخليتها في حصول غرض واحد، و يمكن أن
[١]- كفاية الاصول: ١١٥.