معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - تقسيم المقدّمة إلى الخارجيّة و الداخليّة
هذا، و لا يخفى أنّ هذا الكلام لا يدفع به الإشكال؛ لأنّ مجرّد المغايرة الاعتبارية بينهما الراجعة إلى أنّ في الواقع لا يكون إلّا أمر واحد و شيء فارد لا يصحّح عنوان المقدّمية المتوقّف على أن يكون هنا شيء متقدّم في الوجود على ذيها و سابق عليها؛ إذ لا يعقل أن يتقدّم شيء واحد على نفسه، و هذا واضح.
و تحقيق المقام أن يقال: إنّ المركّبات على قسمين:
الأوّل: المركّبات الحقيقية.
الثاني: المركّبات غير الحقيقية.
و المراد بالأوّل هي المركّبات من الجنس و الفصل و المادّة و الصورة.
و لا يخفى أنّ هذا القسم خارج عن محلّ البحث بالاتّفاق؛ لأنّ الجنس و الفصل من الأجزاء التحليلية العقلية و لا وجود لها في الخارج، و الصورة و المادّة و إن كانتا موجودتين في الخارج إلّا أنّه لا امتياز بينهما و بين المركّب منهما ليتوقّف عليهما، و هذا واضح.
و المراد بالقسم الثاني هو المركّب من الأشياء المتخالفة الحقائق و الامور المتباينة، و هو على قسمين:
الأوّل: المركّبات الصناعية، و هي المركّب من الامور المتعدّدة بحيث يكون لذلك المركّب عنوان واحد من دون توقّف على أن تكون وحدتها معتبرةً باعتبار معتبر، و هذا كالمسجد و الدار و البيت و السرير و أمثالها.
و الثاني: المركّبات الاعتبارية، و هي المركّب من الامور المتعدّدة الملحوظة بنظر الوحدة لأجل مدخليتها بتمامها في حصول غرض واحد، و ترتّب مصلحة واحدة عليها، و هذا كأكثر المركّبات.
و هذان القسمان قد وقعا محلّ الخلاف في أنّه هل يكونان داخلين في مورد النزاع أم لا.