معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - جواب آخر عن انحلال العلم الإجمالي
فقط، فلا محالة يكشف ذلك إمّا عن بطلان العلم بالانتشار في جميع الأبواب الذي أوجب الفحص في الجميع، و إمّا عن كون مقدار المعلوم بالإجمال أزيد ممّا ظفرنا به من المخصّصات؛ إذ مع اجتماع العلم بالانتشار و العلم بذلك المقدار يمتنع الظفر به في خصوص بعض الأبواب، فإذا بطل الأوّل، فلا يبقى مجال للفحص في الزائد عنه، و إذا بطل الثاني بحدوث علم آخر، فيقع الإشكال في الزائد عن ذلك المقدار الذي لا بدّ أن يكون مقداراً معيّناً؛ إذ حينئذٍ يصير الشكّ في الزائد شكّاً بدويّاً، فتدبّر جيّداً.
فالإنصاف أنّ هذا الجواب نظير سابقه في الضعف.
ثمّ إنّ مقدار الفحص اللّازم- بناء على الاستدلال عليه بما ذكره في الكفاية [١] و اخترناه تبعاً لها- هو الفحص بمقدار يخرج معه العامّ عن معرضية التخصيص باليأس عن الظفر به، و أمّا بناء على الاستدلال بالعلم الإجمالي، فالمقدار اللازم منه هو الذي خرج معه المورد عن أطرافه، كما لا يخفى.
[١]- كفاية الاصول: ٢٦٥.