معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - جواب آخر عن انحلال العلم الإجمالي
إذا كان مردّداً بين محتملات متباينات منتشرات في أبواب الفقه من أوّله إلى آخره، يصير جميع الشكوك في تمام الأبواب طرف هذا العلم، فيمنع عن الأخذ به قبل فحصه، و في هذه الصورة لا يفيد الظفر بالمعارض بمقدار المعلوم؛ إذ مثل هذا العلم الحاصل جديداً بكون المعلوم بالإجمال في غير هذه الشكوك الباقية التي كانت ظرفاً من الأوّل للاحتمال في المتباينات نظير العلوم الحاصلة بعد العلم الإجمالي غير قابلة للانحلال، فقهراً الاحتمال القائم في المورد الموجب لكونه من الأوّل طرفاً للعلم منجّز للواقع بمقدار استعداده، فلا محيص أن يفحص كي يعدم ظفره بالمخصّص بكشف خروجه عن دائرة العلم المزبور من الأوّل، و هذه الجهة هي النكتة في أخذ هذا القيد في دائرة العلم، و إلّا فيلزم عدم الاكتفاء بالفحص و لو ظفرنا بمقدار المعلوم فضلًا عمّا لو لم نظفر كما هو ظاهر [١]. انتهى.
فيرد عليه: أنّه إذا ظفرنا بعد التفحّص بالمخصّصات المنتشرة في أبواب الفقه بمقدار المعلوم يقيناً، فلا وجه لعدم انحلال العلم الإجمالي بسبب ذلك؛ لأنّه يصير كالعلم تفصيلًا بنجاسة أحد من الإناءين اللذين علم بنجاسة أحدهما إجمالًا؛ إذ بعده يصير الإناء الآخر مشكوك النجاسة التي هي مجرى قاعدة الطهارة؛ لكون الشكّ في نجاسته شكّاً بدويّاً.
نعم لو علم تفصيلًا بنجاسة حادثة غير النجاسة المعلومة بالإجمال، لا يرتفع أثر العلم الإجمالي بالنسبة إلى الطرف الآخر بذلك، و لكنّ المقام من قبيل الصورة الاولى كما هو واضح.
هذا، و أمّا إذا ظفرنا بعد التفحّص بمقدار المعلوم إجمالًا في بعض الأبواب
[١]- مقالات الاصول ١: ٤٥٥- ٤٥٦.