معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - الأمر الرابع حكم الظنّ في المقام
حكم الظنّ في المقام
الأمر الرابع حكم الظنّ في المقام
قد عرفت حكم القطع المأخوذ في موضوع نفس الحكم المقطوع به أو مثله أو ضدّه، فاعلم: أنّ حكم الظنّ أيضاً مثله، فيجوز أن يكون مأخوذاً موضوعاً تامّاً لنفس الحكم المظنون أو لضدّه أو مثله؛ لعدم لزوم الدور أصلًا، و عدم لزوم اجتماع المثلين أو الضدّين.
نعم، لو كان مأخوذاً في الموضوع ناقصاً؛ بحيث كان الموضوع مركّباً منه و من الشيء المظنون. و بعبارة اخرى: كان قيد الإصابة معتبراً فيه فلا يجوز أصلًا؛ للزوم الدور فيما إذا كان مأخوذاً في موضوع نفس ذلك الحكم المظنون، و لزوم اجتماع المثلين أو الضدّين فيما إذا كان مأخوذاً في موضوع مثل ذلك الحكم أو ضدّه.
ثمّ لا يخفى أنّ التعبير بكلمة التضادّ إنّما هو لأجل متابعتهم، و إلّا فقد عرفت في بعض المباحث المتقدّمة أنّ ما اشتهر بينهم من كون النسبة بين الأحكام هي التضادّ ممّا لا وجه له، و لعلّه يجيء فيما بعد، و لكن ذلك لا يضرّ بعدم الجواز في مورد اجتماع الحكمين؛ لأنّ اجتماعهما مستحيل، و لو لم نقل بثبوت التضادّ، كما لا يخفى.