معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - الاولى أقسام القضايا بلحاظ النسبة
في تقريب هذا القول ما ملخّصه: أنّ العوارض على قسمين: قسم يعرض الماهيّة مع قطع النظر عن الوجودين: الذهني و الخارجي بحيث لو كان للماهية تقرّر و ثبوت في غير عالم الوجود، لكان يعرضها، كالزوجية العارضة لماهيّة الأربعة في عالم التقرّر، و قسم يعرض الوجود كالأبيضية الحاصلة للجسم الموجود، و الفاسقية و القرشية و غيرها من العوارض القائمة بالوجود، و حينئذٍ نقول: لا بأس في القسم الثاني بجريان استصحاب عدم تلك الأوصاف بالنسبة إلى موصوفها و إن كان الموصوف حينما يتحقّق لا يخلو من اتّصافه بذلك الوصف، بمعنى أنّه لو كان متّصفاً به، لكان ذلك من أوّل وجوده و تحقّقه، كوصف القرشية؛ لإمكان أن يقال: هذه المرأة- مشيراً إلى ماهيّتها- لم تكن قبل الوجود قرشية، فيستصحب ذلك إلى زمان الوجود.
تحقيق في المقام
هذا، و تحقيق الحال في هذا المقام- بحيث يظهر حال ما قيل أو يمكن أن يقال- يتوقّف على بيان حال القضايا و مناط الحمل.
فالكلام يتمّ في ضمن مقدّمات:
الاولى: أقسام القضايا بلحاظ النسبة
فنقول: قد اشتهر بينهم بل اتّفقوا على أنّ القضيّة متقوّمة بثلاثة أجزاء:
الموضوع و المحمول و النسبة، و لكن لا يخفى أنّ هذا المعنى لا يصحّ على نحو الكلّية؛ فإنّ القضايا مختلفة، فبعضها مشتملة على النسبة المتقوّمة بالمنتسبين، و بعضها بل أكثرها خالية عن النسبة بين الشيئين.
توضيح ذلك: أنّ القضايا الحملية على قسمين: الحمليّات المستقيمة الغير