معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - و قد اورد عليه بوجوه من الإيراد
المقدّمة و قيد الإيصال، و الاولى لا يتعلّق بها الوجوب إلّا مع انضمام الثاني إليه، فمن أين يلزم التسلسل؟ كما هو واضح.
منها: أنّه يلزم أن يكون ذو المقدّمة متعلّقاً للوجوب النفسي و للوجوب الغيري، بل للوجوبات الغيرية المتعدّدة حسب تعدّد المقدّمات.
أمّا تعلّق الوجوب النفسي إليه: فلأنّه المفروض.
و أمّا تعلّق الوجوب الغيري: فلأنّه لا إشكال في أنّ تحقّق قيد الإيصال موقوف على ذي المقدّمة، فيتعلّق بها الوجوب الغيري أيضاً [١]
. و الجواب: أنّ توقّف عنوان الإيصال على ذي المقدّمة و إن كان مسلّماً إلّا أنّ تعلّق الأمر الغيري إليها ممنوع بعد أنّه يعتبر عند القائل بهذا القول الإيصال إلى ذي المقدّمة، و من المعلوم امتناع أن يكون الشيء موصلًا إلى نفسه، و الإيصال إلى المقدّمة الموصولة لم يكن معتبراً عند القائل أصلًا.
و بالجملة، فلو كان المراد تعلّق الأمر الغيري بذي المقدّمة من دون قيد، فهو ممنوع عند القائل بعد اعتباره في متعلّق الأمر الغيري قيد الإيصال، كما هو واضح.
و إن كان المراد تعلّقه به مع هذا القيد، فالإيصال إلى المقدّمة الموصلة غير مقصود له، و الإيصال إلى نفسها لا يعقل، فكيف يلزم تعلّق الأمر الغيري بل الأوامر الغيرية بذي المقدّمة؟!
منها: ما اورد عليه في الكفاية من أنّ القول بالمقدّمة الموصلة يستلزم إنكار وجوب المقدّمة في غالب الواجبات، و القول بوجوب خصوص العلّة التامّة في خصوص الواجبات التوليدية.
[١]- نهاية الاصول: ١٩٥.