معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - أدلّة عدم حجّية خبر الواحد
غير الحجّة، و أدلّة حجّية خبر الواحد إنّما تكون مثبتة لحجّيته، فتكون واردة عليها.
كما أنّه يمكن أن يقال- بعد إبقاء العلم على معناه الظاهر المرادف لليقين-:
إنّ العمل بخبر الواحد ليس عملًا بغير العلم و اتباعاً له؛ لأنّه و إن كان كشفه عن الواقع كشفاً ظنّياً، و لا يحصل العلم منه إلّا أنّه بعد قيام الدليل القطعي من السيرة أو غيرها على حجّيته يكون العمل في الحقيقة عملًا بالعلم، كما هو واضح.
فانقدح ممّا ذكرنا: أنّ الاستدلال في المقام بالآيات الناهية استدلال في غير محلّه، كما عرفت.
و قد يستدلّ لهم أيضاً بالروايات الدالّة على ردّ ما لم يكن عليه شاهد من كتاب اللَّه أو شاهدان [١] أو لم يكن موافقاً للقرآن [٢] أو لم يعلم أنّه قولهم عليهم السلام إليهم [٣]، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب اللَّه [٤]، أو على أنّ ما لا يوافق كتاب اللَّه زخرف [٥]، أو مثل ذلك من التعبيرات. و لكن لا يخفى أنّها أخبار آحاد، لا مجال للاستدلال بها على عدم حجّيتها. و دعوى تواترها إجمالًا و إن لم يكن
[١]- الكافي ٢: ٢٢٢/ ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١١٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ١١٢ و ١١٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٩ و ٣٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ١١٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٦.
[٤]- المحاسن: ٢٢١/ ١٢٩.
[٥]- الكافي ١: ٦٩/ ٣ و ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠ و ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤.