معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - الجواب عن مختار المحقّق النائيني قدس سره
لا يفيد بعد ما عرفت منّا في الجواب عن المحقّق العراقي قدس سره من أنّ الإضافة من الامور الإضافية التي من شأنها تحقّق أطرافها بالفعل، و مع انتفاء بعضها لا يعقل تحقّقها، كما هو واضح لا يخفى.
و أمّا ما ذكره ثالثاً: من أنّ النزاع ليس في الامور الاعتبارية الانتزاعية.
ففيه: أنّه لم يقل أحد بأنّ النزاع في هذه الامور، و إنّما ذكرها بعض في مقام التخلّص عن الإشكال [١]. و قد عرفت سابقاً أنّه لا يمكن الجواب به؛ لأنّ صدق هذه العناوين متوقّف على تحقّق الأطراف، و قد ذكرنا ذلك بما لا مزيد عليه، فلا نطيل بالإعادة.
و أمّا ما ذكره من الفرق بين القضايا الحقيقية و الخارجية: من أنّ العلم لا دخل له في الاولى دون الثانية.
فيرد عليه: المنع من مدخلية العلم في جميع القضايا الخارجية، أ لا ترى أنّه لو أنفذ المولى عقداً فضوليّاً خاصّاً، فهل يرضى أحد بكون المؤثّر هو علم المولى بتحقّق الإجازة فيما بعد دون نفس الإجازة من المالك؟ و هل هو إلّا القول بعدم مدخلية رضى المالك في انتقال ملكه إلى شخص آخر؟ و الضرورة قاضية بخلافه، كما أنّ ما ذكره من أنّه لو كانت القضية بنحو القضايا الحقيقية كما هو كذلك في المجعولات الشرعية يكون الامتناع ضرورياً غير محتاج إلى إقامة برهان، لا يتمّ بناءً على ما ذكرنا في مقام الجواب من أنّ الموضوع في تلك القضايا التي توهّم انخرام القاعدة العقلية بها هو ذات الموضوع المتقدّم بحسب الحقيقة لا مع اتّصافه بعنوان التقدّم المستلزم لاتّصاف الآخر بعنوان التأخّر المستلزم لوجوده في الخارج للقاعدة الفرعية، كما هو واضح.
[١]- الفصول الغرويّة: ٨٠/ السطر ٣٢.