معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - خاتمة في الثمرة بين القولين
خاتمة: في الثمرة بين القولين
بقي الكلام في الثمرة بين القولين، فنقول: ربّما قيل بأنّه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان:
الاولى: حجّية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين [١]
. و أورد عليه في الكفاية بأنّه مبني على اختصاص حجّية الظواهر بالمقصودين بالإفهام، و قد حقّق عدم الاختصاص بهم، و لو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع، بل الظاهر أنّ الناس كلّهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك و إن لَمْ يعمّهم الخطاب كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار [٢]
. و ذكر المحقّق النائيني- على ما في التقريرات- أنّ ترتّب الثمرة لا يبتنى على مقالة المحقّق القمّي؛ فإنّ الخطابات الشفاهية لو كانت مقصورةً على المشافهين و لا تعمّ غيرهم، فلا معنى للرجوع إليها و حجّيتها في حقّ الغير، سواء قلنا بمقالة المحقّق القمّي أو لم نقل، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا [٣].
و فيه: أنّ معنى الرجوع إليه و حجّيته في حقّ الغير ليس هو التمسّك به لإثبات حكم المعدومين حتّى يورد عليه بما ذكر، بل المراد هو التمسّك به لكشف حكم المشافهين بناء على الاختصاص، ثمّ إجراء أدلّة الاشتراك، و حينئذٍ فيبتنى على مقالة المحقّق القمّي لو سلّم كونهم مقصودين بالإفهام، كما ذكره في
[١]- قوانين الاصول ١: ٢٣٣/ السطر ١٦.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٦٩.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٤٩.