معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - خاتمة في الثمرة بين القولين
الكفاية [١].
الثانية: صحّة التمسّك بإطلاقات الخطابات القرآنية بناءً على التعميم لثبوت الأحكام لمن وجد و بلغ من المعدومين و إن لم يكن متّحداً مع المشافهين في الصنف، و عدم صحّته على عدمه؛ لعدم كونها حينئذٍ متكفّلةً لأحكام غير المشافهين، فلا بدّ من إثبات اتّحاده معهم في الصنف حتّى يحكم بالاشتراك معهم في الأحكام، و مع عدم الدليل على ذلك- لأنّه منحصر بالإجماع، و لا إجماع إلّا فيما إذا اتّحد الصنف- لا مجال للتمسّك بها.
هذا، و لا ريب في ترتّب هذه الثمرة فيما إذا كان المكلّف البالغ الآن لما كان المشافهون واجدين له ممّا يحتمل مدخليّته في ترتّب الحكم و ثبوته و لم يكن ممّا يزول تارةً و يثبت اخرى، فإنّه حينئذٍ يمكن أن يكون إطلاق الخطاب إليهم اتّكالًا على ثبوت القيد بالنسبة إليهم؛ إذ لا احتياج إلى التقييد بعد ثبوته في المخاطبين، فالتمسّك بتلك الخطابات متفرّع على إثبات اتّحاد الصنف؛ إذ بدونه لا معنى لجريان أدلّة الاشتراك، بخلاف القول بالتعميم؛ فإنّه يصحّ بناء عليه التمسّك بها لإثبات الأحكام و إن كان الموجودون في الحال فاقدين لما يحتمل دخله في الحكم؛ إذ مدخليّته ترتفع بالإطلاق؛ لأنّه لا مجال له اتّكالًا على وجدان الحاضرين له؛ لعدم اختصاص الخطاب بهم، كما لا يخفى.
[١]- كفاية الاصول: ٢٦٩.