تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٥٣ - تفسیر سوره یوسف
شبح [١] المؤمن و عنصره و طینته اکتساب الحسنات و استعمال الخیر و اجتناب المآثم.فإذا عرضت هذه الأعمال کلّها علی اللّٰه-عزّ و جلّ-قال:أنا اللّٰه [٢] عدل لا أجور،و منصف لا أظلم،و حکم لا أحیف [٣] و لا أمیل و لا أشطط [٤]،ألحقوا الأعمال السّیّئه الّتی اجترحها المؤمن بشبح [٥] النّاصب و طینته،و ألحقوا الأعمال الحسنه الّتی اکتسبها النّاصب بشبح [٦]المؤمن و طینته ردّوها کلّها إلی أصلها،فإنّی أنا اللّٰه [٧] لا إله إلاّ أنا عالم السّرّ و أخفی،و أنا المطّلع علی قلوب عبادی لا أحیف و لا أظلم و لا ألزم[أحدا] [٨] إلاّ ما عرفته منه قبل أن أخلقه.
ثمّ قال الباقر-علیه السّلام-:أقرأ[یا إبراهیم] [٩] هذه الآیه.
قلت:یا ابن رسول اللّٰه،أیّه آیه؟ قال:قوله-تعالی-: قٰالَ مَعٰاذَ اللّٰهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاّٰ مَنْ وَجَدْنٰا مَتٰاعَنٰا عِنْدَهُ إِنّٰا إِذاً لَظٰالِمُونَ هو فی الظّاهر ما تفقهونه [١٠]،هو و اللّٰه فی الباطن هذا بعینه،یا إبراهیم.إنّ للقرآن ظاهرا و باطنا،و محکما و متشابها،و ناسخا و منسوخا. و الحدیث طویل أخذت منه موضع الحاجه.
فَلَمَّا اسْتَیْأَسُوا مِنْهُ
:یئسوا من یوسف و إجابته إیّاهم.و زیاده السّین و التّاء، للمبالغه.
و عن البزّیّ [١١]:«استیَاس»بالألف و فتح الیاء من غیر همزه،و إذا وقف[حمزه ألقی] [١٢] حرکه الهمزه علی الیاء علی أصله.
خَلَصُوا
:انفردوا و اعتزلوا.
نَجِیًّا
:متناجین.
و إنّما وحّده لأنّه مصدر،أو بزنته،کما قیل:هم صدیق.و جمعه أنجیه،کندی
[١] المصدر:سنخ.
[٢] لیس فی المصدر.
[٣] کذا فی المصدر.و فی النسخ:لا أخیف.
[٤] شطط الرجل:أفرط و تباعد عن الحقّ.
٥- ٥ و ٦) -المصدر:بسنخ.[٦] لیس فی أ.
٧- ٨ و ٩) -من المصدر.[٨] المصدر:تفهمونه.
[٩] أنوار التنزیل ٥٠٤/١.
[١٠] من المصدر.
١١- ١٢-