تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٧٦ - تفسیر سوره هود
أخذوا فیما أرادوا،سمعوا] [١] هذه الآیه.فقال بعضهم لبعض:هذا کلام لا یشبه کلام المخلوقین [٢].و ترکوا ما أخذوا فیه،و افترقوا.
٤٩٨٩
و فی کتاب الخصال [٣]:عن أبی عبد اللّٰه-علیه السّلام-قال :إنّ نوحا لمّا کان أیّام الطّوفان،دعا میاه الأرض فأجابته ٢ إلاّ الماء المرّ و[ماء] [٤] الکبریت.
وَ نٰادیٰ نُوحٌ رَبَّهُ
:و أراد نداءه،بدلیل عطف قوله: فَقٰالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِی مِنْ أَهْلِی :فإنّه النّداء.
وَ إِنَّ وَعْدَکَ الْحَقُّ
،أی:کلّ وعد تعده حقّ،لا یتطرّق إلیه الخلف.و قد وعدت أن تنجّی أهلی،فما حاله أو فما له لم ینج؟ و یجوز أن یکون هذا النّداء قبل غرقه.
وَ أَنْتَ أَحْکَمُ الْحٰاکِمِینَ
(٤٥):لأنّک أعلمهم و أعدلهم،أو لأنّک أکثر حکمه من ذوی الحکم.علی أنّ الحاکم من الحکمه،کالدّارع من الدّرع.
قٰالَ یٰا نُوحُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ
:لقطع الولایه بین المؤمن و الکافر.و أشار إلیه بقوله: إِنَّهُ عَمَلٌ غَیْرُ صٰالِحٍ :فإنّه تعلیل لنفی کونه من أهله.و أصله:أنّه ذو عمل فاسد.فجعل ذاته ذات العمل،للمبالغه،کقول الخنساء تصف ناقه:
ترتاع ما رتعت [٥] حتّی إذا ادّکرت
فإنّما هی إقبال و إدبار
ثمّ بدّل الفاسد بغیر الصّالح،تصریحا بالمناقضه بین وصفیهما،و انتفاء ما أوجب النّجاه لمن نجا من أهله.
و قرأ [٦] الکسائیّ و یعقوب:«إنّه عمل»،أی:عمل عملا غیر صالح.
٤٩٩٠
و فی کتاب الاحتجاج [٧] للطّبرسیّ:روی عن موسی بن جعفر،عن أبیه،عن آبائه عن الحسین بن علیّ-علیهم السّلام-قال :إنّ یهودیّا من یهود الشّام و أحبارهم قال
[١] لیس فی ب.
[٢] المصدر:هذا کلام لا یشبهه شیء من الکلام و لا یشبه کلام المخلوقین.
[٣] الخصال٥٢/،ح ٦٧.
[٤] من المصدر.و یوجد المعقوفتان فیه أیضا.
[٥] أنوار التنزیل ٤٧٠/١:«ترتع ما غفلت» بدل«ترتاع ما رتعت».
[٦] أنوار التنزیل ٤٧٠/١.
[٧] الاحتجاج ٣١٤/١.