تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٣ - تفسیر سوره یونس
مٰا کٰانُوا یَفْتَرُونَ
(٣٠):من أنّ آلهتهم تشفع لهم.أو ما کانوا یدّعون أنّها آلهه.
٤٧٦٨
[و فی نهج البلاغه
[١]
:فکیف لو تناهت بکم الأمور و بعثرت القبور هُنٰالِکَ تَبْلُوا کُلُّ نَفْسٍ مٰا أَسْلَفَتْ،وَ رُدُّوا إِلَی اللّٰهِ مَوْلاٰهُمُ الْحَقِّ،وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مٰا کٰانُوا یَفْتَرُونَ ] [٢].
قُلْ مَنْ یَرْزُقُکُمْ مِنَ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ
:منهما جمیعا،فإنّ الأرزاق تحصل بأسباب سماویّه و موادّ أرضیّ.أو من کلّ واحد منهما،توسعه علیکم.
و قیل [٣]«من»لبیان«من»علی حذف المضاف،أی:من أهل السّماء و الأرض.
أَمَّنْ یَمْلِکُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصٰارَ
:أمّن یستطیع خلقهما و تسویتهما.أو من یحفظهما من الآفات مع کثرتهما و سرعه انفعالهما من أدنی شیء.
وَ مَنْ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ یُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ
:من یحیی و یمیت.
أو من ینشئ الحیوان من النّطفه،و النّطفه منه.
وَ مَنْ یُدَبِّرُ الْأَمْرَ
:و من یلی تدبیر أمر العالم.و هو تعمیم بعد تخصیص.
فَسَیَقُولُونَ اللّٰهُ
:إذ لا یقدرون علی المکابره و العناد فی ذلک،لفرط وضوحه.
فَقُلْ أَ فَلاٰ تَتَّقُونَ
(٣١):أنفسکم عقابه،بإشراککم إیّاه ما لا یشارکه فی شیء من ذلک.
فَذٰلِکُمُ اللّٰهُ رَبُّکُمُ الْحَقُّ
:المتولّی لهذه الأمور،المستحقّ للعباده.هو ربّکم الثّابت ربوبیّته،لأنّه الّذی أنشأکم و أحیاکم و رزقکم و دبّر أمورکم.
فَمٰا ذٰا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاٰلُ
:استفهام إنکار،أی:لیس بعد الحقّ إلاّ الضّلال.فمن تخطّی الحقّ الّذی هو عباده اللّٰه،وقع فی الضّلال.
فَأَنّٰی تُصْرَفُونَ
(٣٢)»:عن الحقّ إلی الضّلال.
کَذٰلِکَ حَقَّتْ کَلِمَهُ رَبِّکَ
»،أی:کما حقّت الرّبوبیّه للّه.أو أنّ الحقّ بعد الضّلال.أو أنّهم مصروفون عن الحقّ حقّت کلمه اللّٰه و حکمه.
و قرأ [٤] نافع و ابن عامر:«کلمات»هنا و فی آخر السّوره،و فی غافر.
[١] نهج البلاغه٣٤٩/،خطبه ٢٢٦.
[٢] ما بین المعقوفتین لیس فی ب.
[٣] أنوار التنزیل ٤٤٦/١.
[٤] المجمع ١٠٦/٣.