تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٤٨
الملائکه علی قربهم من کرسی کرامته و طول ولههم الیه و تعظیم جلال عزه و قربهم من غیب ملکوته،أن یعلموا من أمره،الا ما أعلمهم.و هم من ملکوت القدس،بحیث هم.و من معرفته،علی ما فطرهم علیه،أن قٰالُوا:سُبْحٰانَکَ لاٰ عِلْمَ لَنٰا إِلاّٰ مٰا عَلَّمْتَنٰا إِنَّکَ أَنْتَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ .فما ظنک أیها السائل،من هو هکذا؟] [١].
قٰالَ یٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ :
للرد علیهم.و التنبیه علی أن فیمن یستخلفه،فضیله العلم التی هی مناط استتهال الاستخلاف.
و قرئ بقلب الهمزه،یاء و بحذفها،أیضا.و الهاء،مکسوره فیهما.
فلما أنبأهم بأسمائهم،قال:ألم أقل لکم حیث قلت،انی أعلم ما لا تعلمون.
إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ :
فان ما لا یعلمون،أعم من غیب السماوات و الأرض.و القول بالعلم الأعم، علی وجه الشمول،قول بالعلم،بالأخص.
وَ أَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا کُنْتُمْ تَکْتُمُونَ(٣٣) :
هذا-أیضا-من تتمه مقول القول.و انما یلزم القول به،بالطریق الأولی.
لأنه إذا علم ما لا یعلمون فبالطریق الأولی،یعلم ما یعلمون.
و المراد بالأول،أحوالهم الظاهره.و بالثانی،الباطنه.
أو،بالأول،قولهم أ تجعل-الی آخره-و بالثانی،ما یلزمه من استبطانهم، أنهم أحقاء بالخلافه.
أو،بالأول،ما أظهروا من الطاعه.و بالثانی،ما أسر منهم إبلیس،من المعصیه.
[١] ما بین القوسین،لیس فی أ.