مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٣١) یجوز اقتداء أحد المجتهدین أو المقلّدین أو المختلفین بالآخر
الاقتداء، و إلّا فینوی الانفراد {١١٥}. [ (مسألة ٣٠): یجوز للمأموم الإتیان بالتکبیرات الست الافتتاحیة قبل تحریم الإمام]
(مسألة ٣٠): یجوز للمأموم الإتیان بالتکبیرات الست الافتتاحیة قبل تحریم الإمام، ثمَّ الإتیان بتکبیرة الإحرام بعد إحرامه و إن کان الإمام تارکا لها {١١٦}.
[ (مسألة ٣١): یجوز اقتداء أحد المجتهدین أو المقلّدین أو المختلفین بالآخر](مسألة ٣١): یجوز اقتداء أحد المجتهدین أو المقلّدین أو المختلفین
بالآخر، مع اختلافهما فی المسائل الظنیة المتعلقة بالصلاة، إذا لم یستعملا
محلّ الخلاف و اتحدا فی العمل.
مثلا: إذا کان رأی أحدهما- اجتهادا أو
تقلیدا- وجوب السورة، و رأی الآخر عدم وجوبها، یجوز اقتداء الأول بالثانی،
إذا قرأها و إن لم یوجبها. و کذا إذا کان أحدهما یری وجوب تکبیر الرکوع أو
جلسة الاستراحة أو ثلاث مرات فی التسبیحات فی الرکعتین الأخیرتین، یجوز له
الاقتداء بالآخر الذی لا یری وجوبها، لکن یأتی بها بعنوان الندب {١١٧}، بل و
کذا یجوز مع المخالفة فی العمل أیضا فی ما عدا ما یتعلق بالقراءة فی
الرکعتین الأولیین، التی یتحمّلها الإمام عن المأموم،
_____________________________
{١١٥} بل یصیر منفردا قهرا مع زوال هیئة الجماعة- نواه أولا- لما تقدم مرارا من أنّ الانفراد لیس من العناوین القصدیة.
{١١٦}
لعموم دلیل الاستحباب الشامل للمأموم و لو کان الإمام تارکا لها، و کذا
العکس. و لکن لا بد من مراعاة أن لا یأتی بتکبیرة الإحرام قبل الإمام، و قد
تقدّم فی المسألة الحادیة عشر من (فصل تکبیرة الإحرام) ما ینفع المقام.
{١١٧}
و ذلک لوجود المقتضی لصحة الائتمام- و هو إحراز المأموم صحة صلاة الإمام- و
فقد المانع عنه، فتشمله أدلّة الجماعة قهرا. نعم، لو أتی بمورد الخلاف
بعنوان التشریع- کما إذا أتی بالسورة- مثلا- التی لا یری وجوبها بعنوان
الوجوب و التقیید به، یشکّل أصل صحة الصّلاة حینئذ، و هو خلاف الفرض.