مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٢ - (مسألة ١٨) إذا نسیها و شرع فی نافلة أو قضاء فریضة أو نحو ذلک فتذکر فی أثنائها قطعها
(مسألة ١٧): لو شک فی شرط أو جزء منها بعد السلام لم یلتفت {٥١}.
[ (مسألة ١٨): إذا نسیها و شرع فی نافلة أو قضاء فریضة أو نحو ذلک فتذکر فی أثنائها قطعها](مسألة ١٨): إذا نسیها و شرع فی نافلة أو قضاء فریضة أو نحو ذلک فتذکر فی أثنائها قطعها {٥٢} و أتی بها ثمَّ أعاد الصّلاة علی
_____________________________
الاحتیاط
أیضا بناء علی کونها کأصل الصلاة من هذه الجهة أیضا. و وجه العدم احتمال
شمول حدیث: «لا سهو فی سهو» [١] لنفی سجدتی السهو أیضا، أو إجراء حکم
النافلة علیها من هذه الجهة کما مرّ و لا ریب فی أنّ رفع الید عن الإطلاق
بمجرّد الاحتمال مشکل جدّا، کما أنّ إجراء حکم النافلة علیه من هذه الجهة
أشکل، و لکن الشک فی أصل الوجوب یجری فی جریان أصالة عدمه.
{٥١} لقاعدة الفراغ، و ظهور الاتفاق، و یشهد له حدیث: «لا سهو فی سهو» أیضا.
{٥٢} أما فی النافلة، فلظهور الاتفاق علی جواز قطعها مطلقا، فکیف بما إذا کان الإتمام منافیا لواجب فوریّ کما فی المقام.
و
أما فی الفریضة، فلأنّ إبطال إحدی الصلاتین مما لا بدّ منه، لأنّ إتمام
الثانیة یوجب بطلان الأولی، لفوات الفوریة المعتبرة فی احتیاطها و تتمیم
الأولی بإتیان الاحتیاط یوجب بطلان الثانیة و المسألة من موارد التعیین و
التخییر، و احتمال الترجیح فی إتمام الأولی فیتعیّن إتمامها بناء علی لزوم
الأخذ بالمعیّن فی دوران الأمر بین التعیین و التخییر. هذا کلّه بناء علی
عدم جواز الصلاة فی الصلاة، و إلّا فیأتی بالاحتیاط فی أثناء الثانیة فریضة
کانت أو نافلة ثمَّ یتمّها و یصح الجمیع.
و أما عدم جواز إتیان صلاة فی أثناء صلاة أخری، فاستدلّ علیه تارة:
بالإجماع.
و فیه: أنّه لا اعتبار بهذا الإجماع، لأنّهم یستدلّون للبطلان بما یأتی من
الوجهین الأخیرین، فیکون الإجماع من المعلوم المدرک.
و أخری: بأنّه موجب لفوت الموالاة المعتبرة. و فیه: أنّه لا کلیة فیه، مع أنّ
[١] تقدّم فی صفحة: ٣٠٤.