مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ١١) لو کان علیه صلاة الاحتیاط و قضاء السجدة أو التشهّد فالأحوط تقدیم الاحتیاط
(مسألة ١١): لو کان علیه صلاة الاحتیاط و قضاء السجدة أو التشهّد
فالأحوط تقدیم الاحتیاط {٣١} و إن کان فوتهما مقدّما علی موجبه {٣٢}، لکن
الأقوی التخییر. و أما مع سجود السهو فالأقوی تأخیره عن قضائهما، کما یجب
تأخیره عن الاحتیاط أیضا {٣٣}
_____________________________
و
المفروض أنّه فی زمان الامتثال شاک فی تنجز الوجوب بالنسبة إلیه، و لا وجه
لتوهم استصحاب عدم الإتیان بالمنسیّ لما قلناه من أنّ موضوع وجوب القضاء
بقاء النسیان إلی ما بعد الصلاة.
{٣١} قد تقدّم فی [مسألة ٣] من الفصل
السابق ما یتعلّق بصلاة الاحتیاط و أنّ عمدة دلیلهم علی الفوریة، و عدم
تخلّل المنافی بینها و بین الصلاة ظهور الإجماع، فإن تمَّ إجماعهم و شمل
للفصل بقضاء الأجزاء المنسیّة أیضا یتعیّن تقدیم صلاة الاحتیاط و إلّا
فالمسألة من صغریات المتزاحمین اللذین لا ترجیح لأحدهما علی الآخر، فیتخیّر
فی تقدیم أیّهما شاء و قد تقدّمت المناقشة فی أصل ثبوت الإجماع المعتبر، و
علی فرضه فالمتیقّن منه عدم الفصل بالأجنبی لا قضاء الجزء المنسیّ،
فالأقوی ما اختاره (رحمه اللّه) من التخییر و إن کان الاحتیاط ما مرّ فی
المسألة المذکورة.
{٣٢} لأنّ مجرد السبق الزمانی فی سبب الوجوب لا یوجب الترجیح فی المتزاحمین کما أثبتناه فی الأصول.
{٣٣}
لأنّ احتمال کون صلاة الاحتیاط و السجدة و التشهّد المقضیّ جزءا للصلاة
یکفی فی لزوم تقدیمهما علی سجدتی السهو إذ لم یحتمل أحد کونها جزءا للصلاة و
إن قبل بأنّه یجوز إتیانهما فی الصلاة و وردت بذلک الروایة و لکنه غیر
کونهما جزئا لها کما لا یخفی.
فإن قلت: احتمال کون صلاة الاحتیاط و
السجدة و التشهّد المنسیّ جزءا للصلاة معارض باحتمال صحة إتیان سجدتی السهو
فی الصلاة، فلا ترجیح بعد ذلک لیقدّم صلاة الاحتیاط و قضاء المنسیّ علی
سجدتی السهو فیتخیّر فی تقدیم أیتهما شاء.