مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ١٧) الإمام الراتب فی المسجد أولی بالإمامة من غیره
(مسألة ١٧): الإمام الراتب فی المسجد أولی بالإمامة من غیره {٤٢}، و إن
کان غیره أفضل منه {٤٣}، لکن الأولی له تقدیم الأفضل {٤٤}، و کذا صاحب
المنزل أولی من غیره المأذون فی الصلاة {٤٥} و إلّا فلا یجوز بدون إذنه
{٤٦}، و الأولی أیضا تقدیم الأفضل {٤٧} و کذا الهاشمی أولی من غیره المساوی
له فی الصفات {٤٨}.
_____________________________
و یؤید ذلک ما یأتی من خبره الآخر، فمع عدم حجیته لا ربط له بالمقام.
ثمَّ
إنّه لا فرق فی ذلک بین الجماعة الواجبة و المندوبة، کما لا فرق فی ترتب
الأحکام بین التکلیفیة منها و الوضعیة، لظهور الإطلاق، و الاتفاق.
{٤٢} لارتکازات المتشرعة، بل العقلاء، و ظهور الإجماع، و الرضوی:
«صاحب الفراش أحق بفراشه، و صاحب المسجد أحق بمسجده» [١].
{٤٣} لعموم ما تقدّم من الأدلة و إطلاقها الشامل لهذه الصورة أیضا.
{٤٤}
لکونه من أهمّ محاسن الأخلاق، و لو صلّی الأفضل أو غیره مع عدم رضا صاحب
المسجد، یکون من موارد المزاحمة فی حق السبق و تقدّم فی مکان المصلّی بعض
الکلام فیه، و یأتی فی المشترکات بعضه الآخر.
{٤٥} لحکم العرف و العقلاء بذلک، و کذا قوله (علیه السلام): «و لا یتقدمنّ أحدکم الرجل فی منزله» [٢].
{٤٦} لأنّه من الصلاة فی المغصوب حینئذ، و تقدم فی مکان المصلّی عدم الجواز.
{٤٧} لما تقدم من أنّه من أهمّ محاسن الأخلاق المطلوبة علی الإطلاق.
{٤٨}
لإطلاق النبویّ: «قدموا قریشا و لا تقدموها» [٣]، و لأنّ فیه إکرام للرسول
(صلّی اللّه علیه و آله) و هذا المقدار یکفی فی الاستحباب بناء علی
المسامحة و لذا نسب ذلک إلی المشهور بین المتأخرین.
[١] مستدرک الوسائل باب: ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ١.
[٣] کنز العمال ج: ٦ صفحة: ١٩٨.