مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٢ - (مسألة ١) یجوز لکلّ من الإمام و المأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر
(مسألة ١): یجوز لکلّ من الإمام و المأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر
بأن کان مقصّرا و الآخر متمّا أو کان المأموم مسبوقا- أن لا یسلم و ینتظر
الآخر حتّی یتم صلاته و یصل إلی التسلیم فیسلّم معه {٤٠}، خصوصا للمأموم
{٤١} إذا اشتغل بالذکر و الحمد و نحوهما إلی أن یصل الإمام و الأحوط
الاقتصار علی صورة لا تفوت الموالاة و أما مع فواتها ففیه إشکال {٤٢} من
غیر فرق بین کون المنتظر.
_____________________________
{٤٠} لدرک
فضل الجماعة فی التسلیمة أیضا مع وجود المقتضی و فقد المانع، و الظاهر کونه
أفضل و قال فی الجواهر- و نعم ما قال-: «لإطلاق أدلّة الجماعة و الحث
علیها المقتضیة بظاهرها جواز الائتمام حال تلبّس الإمام بأیّ جزء من أجزاء
الصّلاة و إن لم یحسب رکعة إلّا بإدراک الرکوع».
أقول: فإذا کان الشروع
فی الائتمام کذلک فیکون فی البقاء علیه بطریق أولی. و أما ما ورد فی جملة
من أخبار اقتداء المسافر بالحاضر من قولهم (علیهم السلام): «فلیتمّ صلاته
رکعتین و یسلّم» [١] فهو فی مقام بیان أنّ تکلیف المسافر الإتیان بالرکعتین
فقط مع الحاضر و أنّ تکلیفه لا ینقلب، لا أن یکون فی مقام بیان وجوب
التسلیم قبل الإمام.
{٤١} لصحیح ابن جعفر عن أخیه موسی (علیه السلام)
[٢]: «سألته عن إمام مقیم أمّ قوما مسافرین کیف یصلّی المسافرون؟ قال:
رکعتین ثمَّ یسلّمون و یقعدون و یقوم الإمام فیتم صلاته، فإذا سلّم و انصرف
انصرفوا».
بناء علی أنّ المراد بقوله (علیه السلام) ثمَّ یسلّمون
التسلیم المندوب، و بقوله (علیه السلام): «و انصرف انصرفوا» تسلیم الانصراف
کما هو الظاهر، و یمکن أن یستأنس للمقام بما ورد فی التاسع من مندوبات
الجماعة فراجع.
{٤٢} لقصور دلیل المقام عن معارضة ما دلّ علی وجوب الموالاة- بناء
[١] الوسائل باب: ١٨ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١٨ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٩.