مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩ - الرابع أن لا یتقدم المأموم علی الإمام فی الموقف
بأن یکون مسجد اللاحق و راء موقف السابق بلا فصل {٢٤}. [الرابع: أن لا یتقدم المأموم علی الإمام فی الموقف]
الرابع: أن لا یتقدم المأموم علی الإمام فی الموقف {٢٥}، فلو تقدم فی
الابتداء أو الأثناء {٢٦} بطلت صلاته {٢٧} إن بقی علی نیة الائتمام، و
الأحوط تأخره عنه {٢٨}، و إن کان الأقوی جواز المساواة {٢٩}.
_____________________________
{٢٤} لاحتمال کون المراد من الصحیح ذلک، و قد مرّ ما فیه، مع أنّه مخالف للسیرة المستمرة من عدم التزام المتشرّعة بذلک.
{٢٥}
للإجماع، و السیرة المستمرّة، بل ینبغی أن یعدّ هذا من الضروریات لدی
المتشرّعة بالنسبة إلی تقدّم المأموم و تأخّر الإمام، و به یختل ما هو قوام
الاقتداء و الائتمام.
{٢٦} لأنّ کلّما یکون شرطا ابتداء یکون شرطا فی الأثناء أیضا إلّا مع الدلیل علی الخلاف، و هو مفقود.
{٢٧}
أی جماعته بقرینة قوله: إن بقی علی نیّة الائتمام. و أما بطلان أصل
الصّلاة فمبنیّ علی الإخلال بوظیفة المنفرد و عدمه، و علی الأول فإن کان
لترک القراءة فمبنیّ علی شمول حدیث «لا تعاد» لمثل المقام و عدمه، و قد مرّ
و یأتی ما ینفع المقام.
{٢٨} للخروج عن خلاف ما نسب إلی أبی علیّ (رحمه
اللّه) من وجوب ذلک، و استظهر ذلک فی الحدائق و أساء الأدب مع الأصحاب
متمسکا بظاهر أخبار الباب، و شدّد الإنکار علیه فی الجواهر، بل ضعف النسبة
إلی أبی علیّ.
{٢٩} لصدق الجماعة مع المساواة أیضا، فتشملها أحکام
الجماعة، بناء علی أنّ موضوعها ما کان جماعة عرفا إلّا مع الدلیل علی
الخلاف و لا دلیل علیه فی المقام. نعم، ما هو المتحقق فی الخارج منها إنّما
هو تأخّر المأموم، مع أنّ جملة من الأخبار مشتملة علی لفظ الخلف غیر
الصادق علی التساوی.
و فیه: أنّهما من باب أفضل الأفراد لا تقوم حقیقة الجماعة بذلک.
إن قلت: إنّ مادّتی الاقتداء و الائتمام تدل علی تقدّم الإمام.