مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ٣) إذا حصل الإخلال بزیادة أو نقصان جهلا بالحکم
و النقیصة {٤} حتّی بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذکار أو بحرکة أو بالموالاة بین حروف کلمة أو کلمات آیة أو بین بعض الأفعال مع بعض، و کذا إذا فاتت الموالاة سهوا أو اضطرار لسعال أو غیره و لم یتدارک بالتکرار أو متعمّدا {٥}. [ (مسألة ٣): إذا حصل الإخلال بزیادة أو نقصان جهلا بالحکم]
(مسألة ٣): إذا حصل الإخلال بزیادة أو نقصان جهلا بالحکم، فإن کان بترک
شرط رکن- کالإخلال بالطهارة الحدثیة، أو بالقبلة بأن صلّی مستدبرا أو إلی
الیمین أو الیسار، أو بالوقت بأن صلّی قبل دخوله أو بنقصان رکعة أو رکوع أو
غیرهما من الأجزاء الرکنیة، أو بزیادة رکن- بطلت الصلاة {٦} و إن کان
الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زیادة أو
_____________________________
ذکرت اللّه عزّ و جل به و النبیّ فهو من الصلاة [١].
هذا
و لکن الأدلة المذکورة و إن أمکنت المناقشة فی کل واحد منهما إلا أنّ
المجموع- مع مرتکزات المتشرعة من التحفظ علی عدم الزیادة، و کونها عندهم
کالنقیصة- یکفی فی الاطمئنان بالحکم و لا یقصر هذا الاطمئنان عن سائر
الظنون الاجتهادیة التی علیها المعوّل فی الفقه من أوله إلی آخره.
{٤}
لقاعدة: «انتفاء الکل بانتفاء جزئه» و قاعدة: «انتفاء المشروط بانتفاء
شرطه» مضافا إلی ظهور الإجماع بعد عدم شمول حدیث «لا تعاد» لصورة العمد،
مطلقا، فقاعدة ان النقیصة العمدیة توجب البطلان مما یدل علیها العقل و
النقل.
{٥} لشمول الدلیل لجمیع ذلک بلا ریب فیه و لا إشکال من أحد و قد سبق فی مباحث القراءة و الأذکار ما ینفع المقام.
{٦}
لإطلاق أدلة اعتبار تلک الأجزاء و الشرائط علی ما یأتی، مضافا إلی معروفیة
أنّ الجاهل بالحکم کالعامد إلا ما خرج بالدلیل، و إلی ما یأتی من حدیث «لا
تعاد الصلاة إلّا من خمسة»
[١] تقدم فی صفحة: ١٧٩.