مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥١ - الثانی الشک بین الثلاث و الأربع فی أیّ موضع کان
الإعادة {١٨}، و کذا فی کلّ مورد یعتبر إکمال السجدتین {١٩}. [الثانی: الشک بین الثلاث و الأربع فی أیّ موضع کان]
الثانی: الشک بین الثلاث و الأربع فی أیّ موضع کان {٢٠}،
_____________________________
ففیه
أولا: أنّه قد مرّ إجماله. و ثانیا: أنّهم (رحمهم اللّه) لا یعتبرون
الدخول فی الثالثة، و رفع الرأس أعمّ منه عرفا، فیکون المراد منه ما قبل
الإکمال إجماعا إلّا أن یقال: إنّ رفع الرأس حیث إنّه من مقدمات الرکعة
اللاحقة، فمع تحققه یکون بمنزلة الدخول فیها، و لکنه تکلّف بلا دلیل علیه، و
إن کان مستندهم إلی استصحاب تلبّس المصلّی بالثانیة فتجب الإعادة بالشک
مطلقا إلّا مع العلم بالخلاف.
ففیه أولا: أنّه خلاف ما ظاهرهم التسالم
علیه من عدم کون رفع الرأس من أجزاء الرکعة و السجدة و ثانیا: أنّه مع
إجمال المراد لا بدّ و أن یرجع إلی عموم وجوب البناء علی الأکثر، لثبوته و
استقراره، مع بنائهم علی أنّ إجمال مفهوم المخصص المنفصل لا یسری إلی
العام، فلا مجری للاستصحاب حینئذ، کما لا وجه لما عن بعض من أنّ الإکمال
یحصل بمجرد وضع الجبهة فی السجدة الثانیة لأنّ ترک الذکر سهوا لا یوجب
البطلان، فیعلم منه أنّه لیس من المقومات.
و فیه أولا: إنّ عدم البطلان
عند السهو، لدلیل خاص به لا یوجب تحقق إکمال الرکعة بمجرد وضع الجبهة حتی
فی حال العمد و الالتفات. و ثانیا: إنّه علی هذا یلزم القول بتحقق الإکمال
بمجرد وضع الجبهة فی السجدة الأولی أیضا، لأنّ ترک السجدة الثانیة سهوا، و
ترک الذکر الواجب فی السجدة الأولی سهوا لا یوجب البطلان کما هو واضح. و
أما ما تقدّم من الماتن (رحمه اللّه) فی (فصل السجود) من جعل رفع الرأس من
واجبات السجدة، فهو مبنیّ علی المسامحة.
{١٨} خروجا عن مخالفة المشهور و إن کان لا دلیل لهم علی ما نسب إلیهم کما مرّ.
{١٩} لجریان عین ما ذکرنا فی المقام فیه أیضا بلا فرق.
{٢٠} لأنّ الشک بین الثلاث و الأربع لا یتحقق إلّا بعد العلم بتحقق الأولتین تماما