مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٥ - (مسألة ٢٢) فی الشکوک الباطلة إذا غفل عن شکه
نعم، لو أتی بالمنافی فی الأثناء صحت المستأنفة {٩١} و إن کان آثما فی الإبطال {٩٢}، و لو استأنف بعد التمام قبل أن یأتی بصلاة الاحتیاط لم یکف و إن أتی بالمنافی أیضا {٩٣} و حینئذ فعلیه الإتیان بصلاة الاحتیاط أیضا و لو بعد حین {٩٤}. [ (مسألة ٢٢): فی الشکوک الباطلة إذا غفل عن شکه]
(مسألة ٢٢): فی الشکوک الباطلة إذا غفل عن شکه و أتم الصّلاة ثمَّ تبیّن له الموافقة للواقع ففی الصحة وجهان {٩٥}.
_____________________________
لشرطها و ما یکون موجبا للفساد هو القسم الثانی دون الأول.
و إما لحرمة تبدیل الامتثال بصلاة الاحتیاط بامتثال آخر.
و فیه: أنّه لا دلیل علیه بل هو أول الدعوی.
{٩١} لبطلان الأولی، فیبقی الأمر فتکون الثانیة مأمورا بها قهرا، فیصح قصد الامتثال به.
{٩٢} بناء علی شمول دلیل حرمة القطع لمثل هذه الصورة.
{٩٣}
بناء علی لزوم ترتیب أحکام الجزئیة علی صلاة الاحتیاط مطلقا یکون وقوع
المنافی بینها و بین الصلاة الأصلیة کوقوعه فی الأثناء، و قد مرّ صحة
الصلاة المستأنفة حینئذ و إن أثم فی الإبطال بناء علی ما ذکره. و أما بناء
علی عدم الجزئیة فإن کان وجوب صلاة الاحتیاط نفسیا محضا وجب إتیانها و لو
بعد حین و لو استأنف الصلاة الأصلیة. و أما إن کان طریقیا محضا، فبعد
استئناف الصلاة لا موضوع لوجوب صلاة الاحتیاط أصلا و الحق هو الأخیر و یأتی
فی الفصل التالی بعض ما ینفع المقام.
{٩٤} ظهر مما مرّ أنّه لا دلیل علیه بعد استئناف الصلاة الأصلیة.
{٩٥}
وجه الصحة أنّ وجوب الاستئناف فی الشکوک الباطلة إنّما هو لتحصیل العلم
بالفراغ بحسب الوظیفة الشرعیة و المفروض تحققه. و وجه البطلان أنّها قد
صارت محکومة بالبطلان ظاهرا بعد عروض الشک، و الحکم بالصحة یحتاج إلی دلیل و
هو مفقود.
و فیه: أنّ الشکوک الباطلة لیست مثل الحدیث حتی توجب البطلان بمجرد