مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٧ - (مسألة ١٥) لو انقلب شکه بعد الفراغ من الصلاة إلی شک آخر
الإعادة فی صورة الموافقة أیضا {٦٧}. [ (مسألة ١٥): لو انقلب شکه بعد الفراغ من الصلاة إلی شک آخر]
(مسألة ١٥): لو انقلب شکه بعد الفراغ من الصلاة إلی شک آخر، فالأقوی عدم
وجوب شیء علیه، لأنّ الشک الأول قد زال و الشک الثانی بعد الصّلاة {٦٨}.
_____________________________
بعض
الإجماعات المنقولة علی بطلان عبادة تارک طریق الاجتهاد و التقلید، و
اعتبار مثل هذه الإجماعات مشکل، بل ممنوع بعد إحراز مطابقة العمل، و هذه
الإجماعات مبنیة علی اعتبار الجزم و قصد الوجه، و بعد أن بطل المبنی یهدم
البناء لا محالة.
{٦٧} خروجا عن مخالفة نقل الإجماع و من اعتبر الجزم بالنیة حین العمل.
{٦٨} انقلاب الشک بعد الصلاة إلی شک آخر علی أقسام:
الأول:
أن یکونا متباینین من کل جهة، کما إذا شک فی الصلاة بین الاثنین و الثلاث
بعد الإکمال و بعد الفراغ من الصلاة انقلب إلی الأربع و الخمس مثلا، و
المتیقن ممّا ذکره (رحمه اللّه) من التعلیل هذا القسم فقط لو لم نقل بأنّ
المنساق من أدلة قاعدة الفراغ ما إذا کان الشک ممحضا فی الحدوث بعد الصلاة
بحیث لم یکن مسبوقا بحدوثه فی أثناء الصلاة و لو بجامع الشکیة المتبدلة، و
لکنه خلاف إطلاقات أدلتها و خلاف التسهیل و الامتنان کما لا یخفی.
الثانی:
ما إذا تصادف الشکان فی الجملة و کان بینهما جهة جامعة قریبة عرفا
کالأمثلة المذکورة فی المتن، و فی کون الحادث بعد السلام حینئذ من الشک بعد
الفراغ إشکال، بل منع لا أقلّ من الشک فی ذلک فلا یشمله إطلاق أدلة الشک
الحادث بعد الفراغ کما لا یشمله التعلیل المذکور فی المتن أیضا من قوله
(رحمه اللّه): «إنّ الشک الأول قد زال» لأنّ الظاهر من الزوال ما إذا زال
حتی بجامعه، و الشک فی عدم الزوال المطلق یکفی فی العدم.
إن قلت: کیف و قد تحقق السلام الصحیح شرعا، فیتحقق الفراغ قهرا.
قلت:
الفراغ الحاصل بمثل هذا التسلیم إما واقعیّ حقیقیّ بتمامیة الصلاة من کل
جهة، أو اعتقادیّ جزمیّ، أو ظاهریّ بنائی، و الأولان مقطوعا العدم،