مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ٢٦) لو شک أحد الشکوک الصحیحة
بین الاثنتین و الثلاث لا یجوز له العدول إلی التمام و البناء علی الثلاث علی الأقوی {١٠٣} نعم، لو عدل إلی التمام ثمَّ شک صح البناء {١٠٤}. [ (مسألة ٢٦): لو شک أحد الشکوک الصحیحة]
(مسألة ٢٦): لو شک أحد الشکوک الصحیحة، فبنی علی ما هو وظیفته و أتمّ
الصّلاة ثمَّ مات قبل الإتیان بصلاة الاحتیاط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة
عنه {١٠٥}، لکن الأحوط قضاء صلاة الاحتیاط أو لا ثمَّ قضاء أصل الصلاة، بل
لا یترک هذا الاحتیاط {١٠٦}. نعم، إذا مات قبل
_____________________________
الوجوب،
و یشهد له ما هو المعروف من أنّه إذا تعذّر أحد فردی التخییر تعیّن الآخر،
فإذا تعذّر اختیار القصر یتعیّن التمام، و لکن فی شمولها لمثل المقام
تأمل، لأنّ المتیقن من الإجماع الدال علی حرمة إبطال الصلاة فی غیر مثل
المقام، و لأنّ المتفاهم مما هو المعروف ما إذا کان کل واحد من طرفی
التخییر متمیزا عن الآخر حدوثا و بقاء إذا اشترکا فیه فی جملة من الأجزاء،
بل فی نصفها.
ثمَّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بین کون القصریة و التمامیة من الجهات المقوّمة، أو من الحالات لثبوت التخییر بقاء علی کل حال کما یأتی.
{١٠٣}
قد مرّ منه (رحمه اللّه) فی [مسألة ٣] من (فصل النیة) قوله: «یشکل العدول
إلی التمام و البناء علی الثلاث و إن کان لا یخلو عن وجه» و قد تبیّن مما
ذکرناه صحته.
{١٠٤} لوجود المقتضی و فقد المانع حینئذ.
{١٠٥} إما
لظهور بطلانها بتخلل الموت بینهما و بین الاحتیاط، و إما لأنّه لا دلیل علی
صحة النیابة فی خصوص صلاة الاحتیاط و کذا الأجزاء المنسیة، فمقتضی عمومات
وجوب قضاء الصلاة و إطلاقاته وجوب قضاء الصلاة عنه.
{١٠٦} لقاعدة
الاشتغال بعد الشک فی فراغ الذمة بقضاء أصل الصلاة فقط، و لکن وجوب هذا
الاحتیاط مبنیّ علی عدم کفایة استئناف أصل الصلاة فی الشکوک الصحیحة، و قد
مرّ فی المسائل السابقة ما یتعلق به، فراجع و طریق الاحتیاط أن یکون بعنوان
الرجاء.