مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ٩) یجوز للمأموم المسبوق برکعة أن یقوم بعد السجدة الثانیة من رابعة الإمام التی هی ثالثته
تجاوز المحل، فإنّه حینئذ و إن لم یحرز بحسب الواقع کونها صلاة لکن مفاد قاعدة التجاوز أیضا حکم شرعیّ فهی فی ظاهر الشرع صلاة {٦٠}. [ (مسألة ٨): إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم فی التشهّد أو فی السلام الأول لا یلزم علیه نیّة الانفراد]
(مسألة ٨): إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم فی التشهّد أو فی السلام الأول لا یلزم علیه نیّة الانفراد بل هو باق علی الاقتداء عرفا {٦١}.
[ (مسألة ٩): یجوز للمأموم المسبوق برکعة أن یقوم بعد السجدة الثانیة من رابعة الإمام التی هی ثالثته](مسألة ٩): یجوز للمأموم المسبوق برکعة أن یقوم بعد السجدة الثانیة من
رابعة الإمام التی هی ثالثته و ینفرد {٦٢}، و لکن یستحب له أن یتابعه فی
التشهّد متجافیا إلی أن یسلّم ثمَّ یقوم إلی الرابعة {٦٣}.
_____________________________
{٦٠} فیشملها أدلّة مشروعیة الجماعة فی الفریضة.
{٦١}
لأصالة بقاء اتصاف الصلاة بالجماعة و بقاء الائتمام، فیکون المقام مثل ما
إذا تأخّر المأموم عن الإمام فی أثناء الصلاة عمدا ثمَّ لحق به، و متابعة
المأموم مع الإمام فی الصلاة علة فی الجملة عرفا، لاتصاف صلاته بالجماعة،
لا أن تکون من العلة الحقیقة الدقیة بالنسبة إلی کل جزء، لعدم ابتناء
الشرعیات علیها مطلقا.
{٦٢} لأصالة عدم حرمة قصد الانفراد فی تمام الحالات مطلقا و قد مرّ فی [مسألة ١٦] من أول فصل الجماعة.
{٦٣}
لقول أبی جعفر (علیه السلام) فی المسبوق برکعتین: «فإذا سلّم الإمام قام
فصلّی رکعتین» [١]، و قوله (علیه السلام) فیمن أدرک رکعة: «فإذا سلّم
الإمام قام فقرأ» [٢] المنساق منهما عرفا أنّهما فی مقام بیان آداب الجماعة
لا إیجاب حکم فیها.
و أما التجافی، فلإطلاق قول أبی عبد اللّه (علیه
السلام): «من أجلسه الإمام فی موضع یجب أن یقوم فیه یتجافی أو أقعی إقعاء و
لم یجلس متمکنا» [٣] و تقدم
[١] الوسائل باب: ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٢.