مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣ - (مسألة ٤) لا بأس بالظلمة و الغبار و نحوهما
(مسألة ٣): إذا کان الحائل زجاجا یحکی من ورائه فالأقوی عدم جوازه، للصدق {٣٧}.
[ (مسألة ٤): لا بأس بالظلمة و الغبار و نحوهما](مسألة ٤): لا بأس بالظلمة و الغبار و نحوهما، و لا تعد من الحائل {٣٨}. و کذا النهر و الطریق {٣٩}، إذا لم یکن فیهما بعد ممنوع فی
_____________________________
تحقق
الانفصال به أیضا. و أما لفظ الحائل فلم یذکر فی نص و إنّما هو مذکور فی
عبارات الأصحاب مقیّدا بما یمنع عن المشاهدة، و یمکن اختلاف ذلک باختلاف
الحائل و الثقب، و لو وصلت النوبة إلی الشک فالمرجع حینئذ البراءة عن
الشرطیة و المانعیة.
{٣٧} صدق الجدار علی الجدار من الزجاج شائع خصوصا
فی هذه الأعصار، و لفظ المشاهدة لم یرد فی النص و إنّما هو مذکور فی کلمات
الفقهاء، و الظاهر أنّ مرادهم المشاهدة بلا فصل شیء فلا یشمل مثل هذه
المشاهدة من وراء الجدار، مع أنّه یتحقق به الانفصال للهیئة الاجتماعیة.
و
من ذلک یشکل لو کان الفاصل من النایلون الذی یحکی ما وراءه، فإنّ السترة و
إن لم یصدق علیه، و لکن یحتمل أن یکون المراد بها مطلق الفاصل بین القوم
بأیّ شیء کان لو لم نقل بالانصراف إلی ما کان فی تلک الأعصار، مع أنّ
أقسام الزجاج و النایلون مختلفة یمکن التشکیک فی صدق الفصل و زوال الوحدة
فی بعضها، و مع الشک فالمرجع البراءة عن المانعیة.
{٣٨} بالضرورة، و کذا لا یکون موجبا لتحقق الانفصال و لا منافیا للوحدة الاجتماعیة أیضا، فلا وجه لاحتمال المانعیة.
{٣٩}
لعدم کونهما من السترة و الجدار، مع ذکر الطریق فی ما مرّ من موثق عمار
[١]، و لذا ذهب المشهور إلی عدم کونهما مانعا عن انعقاد الجماعة. و نسب إلی
ابن زهرة: المنع، بل ادعی الإجماع علیه. و لکنّه ممنوع، إلّا إذا کان
فیهما البعد الممنوع فیکون مانعا حینئذ من هذه الجهة و لعلّه المتیقّن من
إجماعه- علی
[١] تقدم فی الصفحة: ١١.