مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٨ - (مسألة ١٤) لو أحرم قبل الإمام سهوا أو بزعم أنّه کبّر کان منفردا
(مسألة ١٤): لو أحرم قبل الإمام سهوا أو بزعم أنّه کبّر کان منفردا، فإن أراد الجماعة عدل إلی النافلة، و أتمّها أو قطعها {٦٠}.
_____________________________
{٦٠}
إحرام المأموم قبل الإمام إما عمدیّ، أو سهویّ، أو بزعم إحرامه، أو عن جهل
بالحکم أصلا. أما الأول فقد مرّ عدم انعقاد الجماعة به، و تصح صلاته فرادی
إلّا إذا کان بعنوان التشریع و قلنا بأنّه یوجب بطلان العبادة، فتبطل
التکبیرة حینئذ فلا وجه لانعقاد الصّلاة بها، و مثله صورة الجهل بالحکم إن
قلنا إن الجاهل به مثل العامد.
و أما ما مرّ من خبر علیّ بن جعفر (علیه السلام): من قوله (علیه السلام):
«فإن کبّر قبله أعاد» فهو یحتمل وجوها:
الأول: أن یکون المراد به التکبیرات المندوبة، فلا ربط له بالمقام.
الثانی: الأعم منها و من التکبیر الواجب فتبطل أصل الصلاة فتجب الإعادة حینئذ.
الثالث: خصوص تکبیرة الإحرام فیبطل الائتمام و الاقتداء فإن أراد الجماعة أعاد التکبیرة حینئذ مع الإمام أو بعده.
و
کل من هذه الوجوه إما فی صورة العمد أو السهو أو بزعم إحرامه، و لیس الخبر
ظاهرا فی واحد منها مع قصور سنده. نعم، لو قلنا بجواز قطع الفریضة لدرک
الجماعة، لأنّ عمدة دلیل حرمة قطعها الإجماع، و شموله للمورد غیر معلوم
یکون جواز القطع و الإعادة حینئذ مطابقا للأصل.
إن قلت: من استحباب
العدول إلی النافلة لمن أراد الجماعة، کما سیأتی فی المسألة السابعة و
العشرین یستفاد عدم جواز القطع مع عدم العدول.
قلت: إنّه عمل مستحب فی نفسه و لا یستفاد منه حرمة القطع بدونه لو لم یدل علیه دلیل آخر، کما لا یخفی.
ثمَّ
لو قطع و اقتدی من دون العدول و قلنا بحرمة ذلک، فالظاهر سقوط إثمه بدرک
فضل الجماعة إذا «الحسنات یذهبن السیّئات». و أما إذا أحرم سهوا أو بزعم
إحرام الإمام فلا إشکال فی صحة صلاته، و حینئذ یصح له العدول إلی النافلة