مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٥) یجوز الاقتداء بمن لا یتمکن من کمال الإفصاح بالحروف أو کمال التأدیة
الجواز {١٥} و إن کان الأحوط العدم، بل لا یترک الاحتیاط مع وجود الإمام المحسن {١٦} و کذا لا یبعد جواز إمامة غیر المحسن لمثله مع اختلاف المحل أیضا إذا نوی الانفراد عند محلّ الاختلاف، فیقرأ لنفسه بقیة القراءة {١٧} لکن الأحوط العدم، بل لا یترک مع وجود المحسن فی هذه الصورة أیضا {١٨}. [ (مسألة ٥): یجوز الاقتداء بمن لا یتمکن من کمال الإفصاح بالحروف أو کمال التأدیة]
(مسألة ٥): یجوز الاقتداء بمن لا یتمکن من کمال الإفصاح بالحروف أو کمال
التأدیة إذا کان متمکنا من القدر الواجب فیها و إن کان المأموم أفصح منه
{١٩}.
_____________________________
{١٥} لفحوی ما مرّ فی سابقة، مع أنّ ظاهر هم عدم الخلاف فی الجواز فی هذه الصورة.
{١٦}
لم یظهر وجه لهذین الاحتیاطین لا استحباب الأول، لظهور الإجماع علی
الجواز. نعم، لا ریب فی حسنة العقلی، و لا وجوب للأخیر، فإنّه إن کان
المراد وجوب الاحتیاط فی ترک الاقتداء بمن لا یحسن، فقد مرّ عدم الدلیل علی
استحبابه- فضلا عن وجوبه- و إن کان المراد وجوب الاحتیاط فی الاقتداء
بالمحسن، فقد مرّ فی [مسألة ١] من أول (فصل الجماعة) و سیأتی فی المسألة
السادسة عدم الوجوب. نعم، هو حسن عقلا.
{١٧} ظهر من جمیع ما مرّ صحة
الجماعة، فلا تجب علیه القراءة، مع أنّها لو وجبت علیه لا دلیل علی لزوم
نیّة الانفراد، لأصالة عدم الملازمة بین وجوب القراءة و الانفراد فیقرأ
حینئذ رجاء و تصح جماعته و صلاته قطعا.
{١٨} تقدم آنفا أنّه لا دلیل علی وجوب هذا الاحتیاط و إن کان حسنا.
{١٩}
لما مرّ من التعلیل فی صحیح جمیل [١]، و للإطلاقات الواردة فی الاقتداء
بأهل الولایة مع الوثوق بدینه- کما تقدم- مع أنّه لا إشکال فی الجواز
عندهم، و یظهر منهم الإجماع علیه.
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ١.