مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٠ - (مسألة ٩) لو تردّد فی أنّ الحاصل له ظنّ أو شکّ
و لو ظنّ الثلاث ثمَّ انقلب شکا عمل بمقتضی الشک {٥٠}، و لو انقلب شکّه إلی شکّ آخر عمل بالأخیر {٥١}، فلو شک و هو قائم بین الثلاث و الأربع فبنی علی الأربع فلما رفع رأسه من السجود شکّ بین الاثنتین و الأربع عمل عمل الشک الثانی، و کذا العکس {٥٢} فإنّه یعمل بالآخر. [ (مسألة ٩): لو تردّد فی أنّ الحاصل له ظنّ أو شکّ]
(مسألة ٩): لو تردّد فی أنّ الحاصل له ظنّ أو شکّ کما یتفق کثیرا لبعض الناس کان ذلک شکّا {٥٣}، و کذا لو حصل له حالة فی أثناء
_____________________________
موضوعا للحکم، بل یکون موضوعه الشک المستقر لا الحادث الزائل.
{٥٠} لأنّ الظن الحادث الزائل لا أثر له، بل هو مترتب علی ما هو مستقر فعلا.
{٥١} لأنّ المناط فی الشک الموجب للاحتیاط المستقر منه دون الزائل کما تقدم مرارا.
{٥٢}
المراد بالعکس انقلاب الاثنین و الأربع بعد إکمال السجدتین إلی الشک بین
الثلاث و الأربع لا عکس الفرض المذکور من تمام الجهة، فإنّه یوجب البطلان،
لکونه من الشک بین الاثنین و الأربع قبل الإکمال، و یمکن أن یکون المراد
العکس من تمام الجهة أیضا، و لکن بعد التروّی انقلب إلی الثلاث و الأربع،
لما مر من أنّ الشکوک المبطلة بمجرد حدوثها لا تکون مبطلة مثل الحدث.
{٥٣} البحث فی هذه المسألة تارة: فی فرض موضوعه. و أخری: فی بیان حکمه.
أما الأول: فربما یتوهم أنّه غیر معقول، لأنّ الشک و الظن من الصفات الوجدانیة و لا یعقل تردد النفس فیها.
و
یرد: بأنّ غفلة النفس عن وجدانیاتها واقعة کثیرا إذا عرضت لها الغفلة
لابتلاآت دنیویة، أو عرضت لها الدهشة التذکر أهوال یوم القیامة و مواقفها،
فالموضوع واقع خارجا لکل من أهل الدنیا و أهل الآخرة.