مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥ - (مسألة ٢٥) یجوز- علی الأقوی- الجماعة بالاستدارة حول الکعبة
یکون مسبوقا بالقرب، کما إذا کان قریبا من الإمام الذی یرید أن یأتمّ به فشک فی أنّه تقدّم عن مکانه أم لا {٨٢}. [ (مسألة ٢٤): إذا تقدّم المأموم علی الإمام فی أثناء الصلاة سهوا أو جهلا أو اضطرارا صار منفردا]
(مسألة ٢٤): إذا تقدّم المأموم علی الإمام فی أثناء الصلاة- سهوا أو جهلا أو اضطرارا صار منفردا {٨٣} و لا یجوز له تجدید الاقتداء {٨٤}. نعم، لو عاد بلا فصل لا یبعد بقاء قدوته {٨٥}.
[ (مسألة ٢٥): یجوز- علی الأقوی- الجماعة بالاستدارة حول الکعبة](مسألة ٢٥): یجوز- علی الأقوی- الجماعة بالاستدارة حول الکعبة {٨٦}. و الأحوط عدم تقدّم المأموم علی الإمام- بحسب
_____________________________
{٨٢} لاستصحاب القرب، و عدم المانع عن انعقاد الجماعة، و قد مرّ فی المسألة الثالثة عشر نظیر المقام.
{٨٣}
لأنّ الشرطیة و المانعیة للجماعة معتبرة فیها حدوثا و بقاء، لظواهر
الأدلّة، و مع فقد الشرط أو وجود المانع ینتفی المشروط قهرا، سواء کان
الانتفاء سهوا أم جهلا، أم عمدا.
{٨٤} لأنّه من العدول إلی الاقتداء فی الأثناء، و قد مرّ فی المسألة الخامسة عشر ما یتعلق به.
{٨٥}
إن کان بحیث یصدق بقاء القدوة عرفا حتّی بناء علی المسامحة العرفیة، فیجری
استصحاب بقاء الإمامة و الائتمام حینئذ، و کذا فی کلّ مورد زالت القدوة
لاضطرار و نحوه.
{٨٦} لما عن الشهید فی الذکری من الإجماع العملی، و ذهب
إلیه جمع منهم الشهید الثانی و المحقق الثانی، فیکون مثل هذا الإجماع
مخصصا- فی خصوص المقام- لما دلّ علی وجوب تأخّر المأموم عن الإمام فی
الجماعة و الائتمام فیجوز تقدّمه علیه فی الجماعة المستدیرة حول الکعبة
بالنسبة إلی الجهة التی توجه إلیها الإمام، کما هو المتفاهم عرفا من
التقدّم و التأخر فی الجماعة لا التقدم و التأخر بالنسبة إلی نفس الکعبة
المشرّفة حتّی لا یصدق بالنسبة إلی الإمام و المأموم الواقفین فی الدائرة
المفروضة حول الکعبة المشرّفة فإنّه خلاف الظاهر من أدلّة الباب.