مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة ٦) یجب الإتیان به فورا
(مسألة ٦): یجب الإتیان به فورا {٣٧}،
_____________________________
{٣٧}
لا لظهور الأمر فی الفوریة حتّی یقال: قد ثبت بطلانه فی الأصول، بل لأنّ
مقتضی مرتکزات المتشرّعة إتیان الواجبات المتعلّقة بالصلاة قبل الإتیان
بالمنافیات متصلا بالصلاة، و فی صحیح عبد الرحمن ابن الحجاج عن الصادق
(علیه السلام): «سجدتا السهو قبل التسلیم هما أم بعد؟
قال (علیه السلام): «بعد» [١].
و فی صحیح ابن سنان عنه (علیه السلام): «إذا کنت لا تدری أربعا صلّیت أم خمسا فاسجد سجدتی السهو بعد تسلیمک ثمَّ سلّم بعدهما» [٢].
و فی صحیح ابن أبی یعفور: «ثمَّ یسلّم و یسجد سجدتی السهو و هو جالس قبل أن یتکلّم» [٣].
و
فی صحیح الفضیل «فإذا سلّم سجد سجدتین و هو جالس» [٤]، و فی خبر منهال
القصاب: «أسهو فی الصلاة و أنا خلف الإمام قال (علیه السلام): إذا سلّم
فاسجد سجدتین و لا تهب» [٥]- أی: لا تخش من الناس أنّک سهوت.
و المنساق
من الجمیع عرفا هو الفوریة العرفیة المرتکزة فی أذهان المتشرّعة أیضا، و
یظهر من المحقق البهبهانی و السبزواری الإجماع علیها أیضا، و الظاهر أنّ
ذکر التکلّم فی صحیح ابن أبی یعفور من باب المثال لترک جمیع ما هو مناف
للفوریة لا الخصوصیة فیه بالخصوص.
و أما موثق ابن عمار: «عن الرجل یسهو
فی صلاته، فلا یذکر ذلک حتی یصلّی الفجر کیف یصنع؟ قال (علیه السلام): لا
یسجد سجدتی السهو حتی تطلع
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب التشهّد حدیث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ٩ من أبواب التشهّد حدیث: ١.
[٥] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ٦.