مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٠ - (مسألة ١٨) لا یتحمّل الإمام عن المأموم شیئا من أفعال الصلاة
معه. و هکذا فی نظائر ذلک {٦٣}. [ (مسألة ١٨): لا یتحمّل الإمام عن المأموم شیئا من أفعال الصلاة]
(مسألة ١٨): لا یتحمّل الإمام عن المأموم شیئا من أفعال الصلاة {٦٤}،
غیر القراءة فی الأولتین إذا ائتمّ به فیهما. و أما فی الأخیرتین فلا
یتحمّل عنه، بل یجب علیه بنفسه أن یقرأ الحمد أو یأتی بالتسبیحات، و إن قرأ
الإمام فیهما و سمع قراءته {٦٥}. و إذا لم یدرک
_____________________________
{٦٣} البحث فی هذه المسألة أیضا من جهتین:
الأولی:
وجوب المتابعة مع الإمام فی الفعل الذی صدر منه فی غیر المحل بتمامه، و لا
دلیل علی الوجوب، بل مقتضی الأصل عدمه، لأنّ عمدة الدلیل علی وجوب متابعة
المأموم للإمام إنّما هو الإجماع، و المتیقن منه غیر مثل هذه الأفعال،
فللمأموم أن یطیل الرکوع فإذا أراد الإمام أن یرکع یقوم فیرکع، و هکذا فی
غیره.
الثانیة: وجوب الإتیان بالقنوت أو التشهّد، و لا إشکال فی عدم
الوجوب، للأصل بعد عدم دلیل علی لزوم متابعة المأموم للإمام فی الأقوال
خصوصا فی مثل ما صدر منه غفلة و بلا وجه، فلا تجب متابعته فی تمام القیام
أو تمام الجلوس، و لا فی الأقوال الصادرة من الإمام، لعدم کونهما جزءا
صلاتیا، فلا بأس للمأموم أن یطیل الرکوع أو السجود، فإذا تمَّ قنوت الإمام
أو تشهّده یرفع رأسه فیرکع أو یقوم معه.
{٦٤} للأصل و إطلاق أدلّة وجوب أجزاء الصّلاة- فعلیة کانت أو قولیة- و لما یأتی من الموثق.
{٦٥}
لموثق سماعة: «إنّ الإمام ضامن للقراءة، و لیس یضمن الإمام صلاة الذین
خلفه، إنّما یضمن القراءة» [١]، و مثله غیره. و إنّما المنساق منها ما
تعیّنت فیها القراءة و تعارفت فلا یشمل الأخیرتین لا سیّما فی الحکم
المخالف للأصل و الإطلاق. کما أنّ إطلاقه یشمل صورة سماع القراءة و عدمه.
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٣.