مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ٢) یجب تکرره بتکرر الموجب
(مسألة ٢): یجب تکرره بتکرر الموجب، سواء کان من نوع واحد أو أنواع {٢٥} و الکلام الواحد موجب واحد و إن طال {٢٦} نعم، إن
_____________________________
محتملاتها و إجمالها من هذه الجهة، و لخبر زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام):
«قال
رسول اللّه (صلّی اللّه علیه و آله):» إذا شک أحدکم فی صلاته فلم یدر زاد
أم نقص فلیسجد سجدتین و هو جالس و سمّاهما رسول اللّه (صلّی اللّه علیه و
آله) المرغمتین» [١].
و یرد علیه و علی جمیع ما استدلّ به علی وجوب سجود
السهو للشک فی الزیادة و النقیصة علی فرض تمامیة دلالتها إعراض المشهور
عنها أولا: و معارضتها بما دلّ علی أنّ الشک بعد التجاوز و الفراغ لیس
بشیء الظاهر فی عدم أثر للشک فیهما مطلقا لا بالنسبة إلی سجدة السهو و لا
غیرها ثانیا. و بالأخبار المختلفة الواردة فی الأبواب المتفرّقة [٢]
المتعرّضة لحکم الشک فی الأفعال و عدم التعرّض لسجود السهو مع کونها فی
مقام البیان ثالثا، فلا بدّ و أن یحمل ما یمکن أن یستفاد منه سجود السهو
لمطلق الشک فی الأفعال علی الندب القابل للمسامحة من کل جهة إلّا أن یقال:
إنّ سجود السهو فی مورد احتمال تشریعه إرغام الشیطان و لا وجه لاستحباب
إرغام الخبیث مع الإمکان، و فیه ما تقدّم أنّه من الحکمة لا العلّة، فما
نسب إلی العلامة فی المختلف و الشهید فی الروض، و المفید فی الغربة من
الوجوب مخدوش.
{٢٥} للإطلاق، لأصالة عدم التداخل لا فی الأسباب و لا فی
المسببات إلّا إذا دلّ علیه دلیل بالخصوص کما هو المطابق للعرف المأنوس، و
قد قرّر ذلک فی الأصول، و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین النوع الواحد و
الأنواع المتعددة.
{٢٦} لأنّه المنساق عرفا من الأدلّة إذ لا ریب فی عدم
إرادة أجزاء الکلام و جزئیاته من الزیادة و النقیصة بأن یجب علی من نسی
الفاتحة- مثلا- سجدات
[١] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ١.
[٢] راجع الوسائل باب: ١٢ من أبواب الرکوع و باب: ١٥ و ١٦ من أبواب السجود. و باب:
١٣ من أبواب التشهّد: و غیرها.