مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٤ - (مسألة ١٣) لا یجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام فی الأقوال
ترک القراءة، و ترک بدلها، و هو قراءة الإمام {٤٩}. کما أنّه لو رفع رأسه عامدا قبل الإمام، و قبل الذکر الواجب بطلت صلاته، من جهة ترک الذکر {٥٠}. [ (مسألة ١٣): لا یجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام فی الأقوال]
(مسألة ١٣): لا یجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام فی الأقوال، فلا تجب فیها المتابعة {٥١}، سواء الواجب منها و المندوب،
_____________________________
{٤٩}
بناء علی أنّ قراءة الإمام بدل عن قراءة المأموم، کما هو المعروف و أما
بناء علی أنّ الإتمام موجب لسقوط القراءة عن المأموم رأسا فتصح صلاته و لا
شیء علیه، لفرض سقوط القراءة عنه، و کذا بناء علی البدلیة عن قراءة
المأموم بما للمأموم من الطواری و العوارض المغتفرة. نعم، لو کان رکوعه قبل
الإمام عن علم و عمد و التفات بالحکم تبطل صلاته بناء علی هذا المبنی، و
لکن الشأن فی إثباته.
{٥٠} إن کان عمدا، و ترک کل ما یجب فی الصّلاة عمدا یوجب البطلان.
{٥١}
لأنّ المغروس فی الأذهان: أنّ الجماعة عبارة عن المتابعة فی الأفعال و
الهیئات الصلاتیة، و لذا لم یسأل أحد من المعصومین (علیهم السلام) عن
المخالفة القولیة، و لم یرد عنهم (علیهم السلام): حکم ابتدائی فی ذلک مع
أنّه من الابتلائیات للمتشرّعة، فیصح الرجوع فی عدم وجوبها إلی البراءة بعد
فقد الدلیل علی عدم لزوم المتابعة و إن قلنا بأصالة الاحتیاط فی باب
الجماعة، إذ الاحتیاط إنّما هو ما یتعلق بهیئتها الخارجیة لا فی ما لا ربط
له بها عرفا مع أنّ مقتضی عمومات وجوب الأقوال و الأذکار صحة إتیانها کیف
شاء المأموم بخلاف الأفعال التی دل دلیل خاص علی لزوم المتابعة فیها، و قد
تقدّم بیانه. و لذا نسب إلی المشهور عدم وجوبها فی الأقوال.
إن قلت: إطلاق دعوی الإجماع علی وجوب المتابعة یشمل الأقوال أیضا.
قلت: کیف یشملها مع ذهاب الأکثر إلی الخلاف، مضافا إلی أنّ المتیقن منه خصوص الأفعال.
إن قیل: مقتضی النبویّ (صلّی اللّه علیه و آله): «إنّما جعل الإمام إماما لیؤتم