مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ٢) إذا شکّ فی فعل الصّلاة- و قد بقی من الوقت مقدار رکعة
نعم، لو بقی من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر و علم بعدم الإتیان بها أو شکّ فیه و کان شاکا فی الإتیان بالظهر {٩} وجب الإتیان بالعصر {١٠}، و یجری حکم الشک بعد الوقت بالنسبة إلی الظهر {١١} لکن الأحوط قضاء الظهر أیضا. [ (مسألة ٢): إذا شکّ فی فعل الصّلاة- و قد بقی من الوقت مقدار رکعة]
(مسألة ٢): إذا شکّ فی فعل الصّلاة- و قد بقی من الوقت مقدار رکعة فهل ینزل منزلة تمام الوقت أم لا؟ وجهان: أقواهما الأول {١٢}
_____________________________
التجاوز بالنسبة إلی الظهر و تقدم ما یتعلق بهما.
{٩}
لا فرق بین هذین الفرعین و ما سبق من حیث المبنی، لأنّه بناء علی الاختصاص
الذاتی یکون الشک بالنسبة إلی الظهر من الشک بعد الوقت فی الفروع الثلاثة،
و بناء علی الفعلی و اشتراک ذات الوقت للصلاتین یکون من الشک فی الوقت
فیها. نعم، خبر حریز، و قاعدة التجاوز، یختص بالأول لعدم موضوع لهما فی
الأخیرین.
{١٠} لفعلیة تکلیفه بها علی کل تقدیر.
{١١} بناء علی أنّ
المراد بالاختصاص هو الاختصاص الذاتی یکون من الشک بعد الوقت، و أما إن کان
المراد الاختصاص الفعلیّ فالوقت مشترک فلا یکون من الشک بعد الوقت بالنسبة
إلیه، فمقتضی قاعدة الاشتغال وجوب الظهر فی الفروع الثلاثة إلّا إذا تمَّ
خبر حریز، و قاعدة التجاوز. و منه یظهر وجه الاحتیاط.
{١٢} هذا الفرع
مبنیّ علی أنّ التنزیل فی قوله (علیه السلام): «من أدرک رکعة من الصلاة فقد
أدرک الصلاة» [١] بلحاظ تمام الآثار مطلقا إلّا ما خرج بالدلیل، أو بلحاظ
أظهر الآثار، أو بلحاظ ما دلّ علیه الدلیل بالخصوص من إجماع أو غیره، فعلی
الأولین یکون بمنزلة تمام الوقت بخلاف الأخیر، و المنساق من التنزیلات
الشرعیة عرفا هو الأول، و المتیقن منها هو الثانی، و الأخیر هو المتعارف
منها کما لا
[١] راجع ج: ٥ من هذا الکتاب صفحة: ٩٠ و فی الوسائل باب: ١ من أبواب المواقیت.