مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠١ - (مسألة ١٦) لو نسی النیّة أو تکبیرة الإحرام بطلت صلاته
هو مرتب علیهما ثمَّ إعادة الصّلاة و إن تذکّر قبل السلام أتی بهما و بما بعدهما من التشهّد و التسلیم و صحّت صلاته {٤٨} و علیه سجدتا السهو لزیادة التشهّد أو بعضه و للتسلیم المستحب {٤٩}. [ (مسألة ١٦): لو نسی النیّة أو تکبیرة الإحرام بطلت صلاته]
(مسألة ١٦): لو نسی النیّة أو تکبیرة الإحرام بطلت صلاته {٥٠}
_____________________________
علی
باقی الأجزاء المعتبرة، و کذا السلام الذی یقوله العامة مع العمد إلیه فی
التشهد الوسط، و ممّا ذکر یظهر وجه الاحتیاط الذی ذکره (رحمه اللّه).
{٤٨} أما وجوب الإتیان به، فلقاعدة «إن کل ما فات سهوا یجب ان یؤتی به قبل فوت محله» و اما صحة الصلاة فلحدیث «لا تعاد».
{٤٩}
لما یأتی فی (فصل موجبات سجود السهو) و کیفیته و سنثبت هناک أنّه لا دلیل
علی کلیة وجوبه لکل زیادة و نقیصة إلّا فی موارد خاصة تمَّ الدلیل علیها
بالخصوص.
{٥٠} أمّا بالنسبة إلی النیة، فلأنّ ما کان متقوّما بها فوقع
بدونها تکون لغوا لدی العقلاء. هذا مضافا إلی إجماع العلماء، و کون مثل
القصد و النیة من الشروط الذکریة ممّا تأباه الفطرة، فلا محل لتوهم جریان
حدیث «لا تعاد» فیها أیضا لجریانه بعد إحراز أصل العنوان، و لا یجری ذلک مع
فقد النیة. ثمَّ إنّ المراد بالنیة المنسیة الخصوصیات المعتبرة شرعا فیها
دون أصلی القصد و الإرادة إجمالا إذ لا یعقل صدور الفعل الاختیاری بدونها و
لو بنحو الإجمال و الارتکاز.
و أمّا بالنسبة إلی التکبیرة، فللنص و الإجماع، ففی صحیح زرارة قال:
«سألت
أبا جعفر (علیه السلام) عن الرجل ینسی تکبیرة الافتتاح قال (علیه السلام):
یعید» [١]، و فی صحیح ابن یقطین قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن
الرجل ینسی أن یفتتح الصلاة حتی یرکع قال: یعید الصلاة» [٢]، و نحوهما، و
ما دلّ علی الخلاف أمّا مؤول أو مطروح [٣].
[١] راجع الوسائل باب: ٢ من أبواب تکبیر الإحرام حدیث: ١.
[٢] راجع الوسائل باب: ٢ من أبواب تکبیر الإحرام حدیث: ٥.
[٣] راجع الوسائل باب: ٢ من أبواب تکبیر الإحرام حدیث: ٨ و ٩.